تقديم بقلم الشيخ مهدي السماوي
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
صلة الانسان بربه الذي أحكم خلقه وأكمل تكوينه يزداد إدراكه لها كلما تقدم في كماله النسبي المقدر له ، والكمال الانساني هدف مقصود في أصل وجود الانسان ، ولا يكمل الإنسان كماله المقدر له إلا إذا سار على الخط الذي رسمه اللّه له في تشريعه العظيم الحكيم ، والذي جهد الأنبياء وأوصياؤهم وتابعوهم في عرضه على مجتمعاتهم بالتلويح لهم مرة وبالتصريح أخرى ، وفي إبعاد العراقيل التي توضع أمام المسيرة الكبرى لدعوة اللّه كلما وسعهم المجال ، وتبعا للحكمة في تبيان دعوة اللّه وحمل الناس عليها .
ودعوة اللّه على مر السنين ترعى نمو الانسان - وهي تأخذ بنظر الاعتبار ضعفه وحاجته ومقدار تحمله في التزام الاحكام وضبط النفس في تصرفاتها ، فيحسب لدلك حسابه الدقيق في دين الحق والفطرة - حينما تأخذ بيده إلى التكامل والتسامي والارتفاع .
ونستطيع أن نفهم ذلك من أمثال قول الرسول الكريم