تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطريق إلى الله — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
ومن في الأرض حتى الحيتان في البحار ، وقال سبحانه الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا - الآية - ولا يخفى إن من يكون مجتهدا مشهورا بحيث ينفع بتقليده من في المشرق ومن في المغرب كما ينتفعون بكتبه ومصنفاته وسائر أنواع هدايته وارشاداته في حياته وبعد وفاته . فإذا قد ظهر لك سريان تأثيرك في كل العالم من الجهة الثانية فيك وكونك متعلق القدرة الإلهية ومظهر العظمة فكيف يسوغ أيها المسكين غفلتك وتغافلك ، ملتفتا إلى الجهة الأولى التي لست بها شيئا مذكورا ولقد صدق مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام حيث يقول :
دواؤك فيك ولا تبصر * وداؤك منك ولا تشعر أتحسب أنك جرم صغير * وفيك إنطوى العالم الأكبر وأنت الكتاب المبين الذي * بآياته يظهر المضمر
ولئن أمهلت نفسك فما ربك بممهل لك قال اللّه تعالى :
« أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً »
. فتيقظ أيها الغافل والحظ الجهة الثانية التي صرت بها إنسانا : وكذلك سمّاك ربك فان كنت ترى نفسك من أهل الشقاوة ، وعن السعادة نائيا ، فاعلم أيها المسكين أن اللّه
« يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ »
واحذر أن تكون شيطانا في