حلت بينه وبين أن يسهو ، أولئك أوليائي حقا ، أولئك الأبطال حقا ، أولئك الذين إذا أردت أن أهلك أهل الأرض بعقوبة زويتها عنهم من اجل أولئك ، هؤلاء الأبطال » انتهى هذا الحديث الشريف أنظر إليه كيف اشتمل آخره على أن اللّه كيف يدفع العقوبة والهلكة عن أهل الأرض بوجود أولئك الأولياء ، فنفس وجودهم صدقة على العالم حيث كان باعثا على حفظهم من الهلكة .
وبالجملة فهذا العالم مرتبط بعضه ببعض وهو بمنزلة الشخص الواحد إذا دخل ألم في عضو من أعضائه سرى إلى الكل ، فإذا نزل ذلك الألم عن ذلك العضو فقد أراح الكل من ذلك الألم .
وورد في الحديث : أن العبد إذا حمد اللّه شمله ذلك الدعاء من كل المصلين ، لأن المصلين يقولون : « سمع اللّه لمن حمده » فانظر إلى العبد كيف ارتبط بكل المصلين في العالم ، ودخل تحت دعائهم بكلمة واحدة .
كذلك من عمل عملا بإتقان دخل تحت دعاء النبي صلى اللّه عليه وآله بقوله : « رحم اللّه من عمل عملا فأتقنه » ، ولا ريب ان دعاء النبي صلّى اللّه عليه وآله مستجاب ومن أدركته الرحمة من اللّه نجى من الهلكة .
ومن في هذا العصر يتمنون ، ويشتاقون أن يكونوا في عصر النبي صلّى اللّه عليه وآله حتى تدركهم منه دعوة ، ويتخيلون
الطريق إلى الله — صفحة 55
مساهمون: الشيخ حسين البحراني
ص٥٥