أن هذا أمر قد فات ، ولا تدارك له ، وهو اشتباه ، فان تعرضهم لدعاء النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ووصوله إليهم ممكن في هذا العصر بأيسر وجه كالذي قلنا : من عمل عملا بإتقان فيدخل تحت دعاء النبي صلّى اللّه عليه وآله بالرحمة ومن كان يصوم يوما من شعبان مثلا فيدخل تحت دعاء النبي صلّى اللّه عليه وآله بقوله : « شعبان شهري رحم اللّه من أعانني على شهري » وحاشا النبي صلّى اللّه عليه وآله أن يحرم أهل هذا الوقت من بركات دعائه الشريف ، بل قد وضع أدعية شريفة . لأهل عناوين عامة فمن شاء أدخل نفسه تحت عنوان من تلك العناوين الشريفة فيشمله ذلك الدعاء المستجاب .
أنظر إلى نفسك يا أخي كيف عرضك برحمته بالدخول تحت هذه العناوين الشريفة التي هيأت لك لأن تدخل نفسك فيها ، وأنت بغفلتك وتغافلك تريد ان تدخل نفسك عناوين خبيثة يتوجه إليك كل من في العالم بالدعاء عليك .
فإنه من كدر مؤمنا من المؤمنين كدر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لذلك ثم عليا عليه السّلام ثم الحسن ثم الحسين ثم الأئمة عليهم السّلام ثم من في العالم كله ، فيضج عليك العالم ضجة واحده : كدرك اللّه كما كدرتنا فيا أخي شأنك عظيم ، وخطرك جسيم ، وأنت بين حالتين . في كل أطوارك وأحوالك إما أن تقبل على اللّه أو تعرض عنه فإن أقبلت عليه أقبل هو عليك ،
الطريق إلى الله — صفحة 56
مساهمون: الشيخ حسين البحراني
ص٥٦