عند الطلب منه ، بل يجب أن يكون حاله كما كتب بعضهم إلى بعض الحكام ، وقد كتب اليه يطلب منه بعض ما إءتمنه اللّه عليه من رزقه .
ولنعم ما كتب حيث قال : إن أعطيتني ، فاللّه المعطي ، وقد أجرى الخير على يديك ، وإن منعتني فاللّه المانع ولا بأس عليك ، ولا تنس نصيبك من الدنيا ، وأحسن كما أحسن اللّه إليك » .
فمن كان نظره إلى مسبب الأسباب وأن الأسباب آلات مسخرة لا يتأثر قلبه من الآلات ، ولا يغضب عليها .
نعم إذا كان من أجرى الخير على يديه لأن يكافىء بالإحسان لم يسقط حقه بكونه مسخرا ، فإن صاحب الإحسان الحقيقي قد أثبت له عليك حق المكافات ، وأوجب شكره عليك بل لا يقبل منك الشكر إلا بشكرك لمن أجرى الخير على يديه .
وهذا أصل عظيم قد تغافل عنه بعض إخواننا الأتقياء حيث أغلب نظره إلى اللّه فلا يرى للخلق حقا واجبا في الإحسان الذي يجريه اللّه على يديهم ، وهذا خطأ واشتباه عظيم ، وجهل بطريقة أهل البيت عليهم السّلام ، وبما « 1 » نفس الأمر والواقع ،
فاما طريقة أهل البيت عليهم السّلام ففي الكافي عن علي بن الحسين عليه السّلام ( إن اللّه يقول لعبد من عبيده يوم القيامة
هامش
( 1 ) لعله : وبما هو نفس الأمر .