تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطريق إلى الله — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
أشكرت فلانا ؟ يقول : بل شكرتك يا رب ، فيقول : لم تشكرني إن لم تشكره ، ثم قال : أشكركم للّه أشكركم للناس » وهو نص صريح فيما نقلناه . فاما مخالفة هذه الشبهة الواهية لما في نفس الأمر والواقع فبيانه : إن أصل هذه الشبهة من العامة والمعاندين حيث أصل النعم من اللّه سبحانه وتعالى ، وقد أجراها على يد محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين ، فأراد العامة والمعاندون أن يقولوا : نحن نشكرك يا رب ، ولا نعرف لهذه الوسائط حقا ، فردهم اللّه ولم يقبل شكرهم ، إلا بان يشكروا لمن آجرى الخير على أيديهم فجعل من شكره الاعتراف لمن جرى الخير على يديه بالاحسان ، والشكر له على ذلك ، فقد جعلهم اللّه الباب اليه ، فكل من لم يأت من الباب طرد وبعد . وكذلك المعارف ، والطاعات أراد العامة أن يتوجهوا إلى اللّه من دون واسطة محمد وآله الطيبين الطاهرين فردها اللّه عليهم ولم يقبلها منهم ، إلا بالتسليم لأوليائه والأخذ منهم والرد إليهم والتوجه بهم ، وكل ما لم يكن بواسطتهم فهو مردود على صاحبه ، ووبال عليه . وإنكار حق المحسنين الذين جرى الخير على أيديهم من سائر الناس شعبة من هذه الشبهة الملعونة جرت إلى قلوب بعض أصحابنا الصلحاء من دون تنبه لأصلها وحقيقتها ، وقد كشفنا القناع