تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطريق إلى الله — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
عنها ليتحرز من الوقوع فيها واللّه العاصم . ويعجبني أن أنقل في هذا الباب حديثا عجيبا شافيا وافيا عثرت عليه في تحف العقول للفاضل النبيل الحسن بن علي بن شعبة من قدماء أصحابنا ، حتى أن شيخنا المفيد ( ره ) ينقل عن هذا الكتاب ، وهو كتاب لم يسمح الدهر بمثله ، والحديث : « أنه دخل على الصادق رجل فقال له : ممن الرجل ؟ فقال : من محبيكم ومواليكم . فقال الصادق عليه السّلام : « لا يحب اللّه رجلا حتى يتولاه ولا يتولاه حتى يوجب له الجنة . ثم قال : من أي محبينا أنت ؟ فسكت الرجل . فقال سدير : وكم محبوكم يا ابن رسول اللّه ؟ ؟ فقال له : على ثلاث طبقات : طبقة أحبونا في العلانية ، ولم يحبونا في السر ، وطبقة أحبونا في السر والعلانية ، وهم النمط الأعلى ، شربوا من العذب الفرات ، وعلموا بأوائل الكتاب ، وفصل الخطاب ، وسبب الأسباب ، وهم النمط الاعلى الفقر والفاقة ، وأنواع البلاء أسرع إليهم من ركض الخيل ، مستهم البأساء ، وزلزلوا ، وفتنوا ، فمن بين مجروح ، ومذبوح ، متفرقين في كل بلاد قاصية ، بهم يشفي اللّه السقيم ، ويغني العديم ، وبهم تنصرون وبهم تمطرون ، وبهم ترزقون ، وهم الأقلون عددا الأعظمون عند اللّه قدرا ، وخطرا . والطبقة الأولى النمط الأسفل أحبونا في العلانية ، وساروا