تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطريق إلى الله — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
فقال له : وأي محنة أعظم من أن يرى المؤمن بأخيه فاقة ، ولا يقدر أن يسدها . فخرج ذلك الشيعي من عند الامام متحيرا ، فبلغه قول النصاب : ما أعجب أمر هؤلاء ساعة يدعون أن السماوات والأرض تطيعهم ، وأن كل شيء بأيديهم ، وساعة يعجزون عن إعانة بعض شيعتهم بشيء يسير ، فرجع ذلك الفقير إلى الأمام عليه السّلام . قائلا : مصيبتي بكلام هؤلاء النصاب أعظم من مصيبتي بفقري ، وشدة حاجتي . فقال الأمام عليه السّلام ويلهم أما علموا : أن للّه أولياء لا يقترحون على اللّه . يا عبد اللّه قد أذن اللّه بفرجك ، ثم أعطاه فطوره ، وسحوره ، ففرج اللّه عنه بذلك فرجا عاجلا ، ورزقه درة عظيمة في جوف سمكة ، فباعها بمال غزير ، ثم رد القرصين إلى الامام عليه السّلام . والحكاية مشهوره ، ومحل الشاهد منها قوله « أما علموا أن للّه أولياء لا يقترحون » . ونظيرها قضية سلمان الفارسي ( ره ) لما إبتلى باليهود ، وهم يضربونه ، ويقولون : « لم لا تدعو اللّه بمحمد وعلي أن يعجل بهلاكنا ، ويخلصك من أيدينا ، فيقول لهم : « الصبر أفضل وأنا أدعو اللّه أن يصبرني ولعل اللّه أن يخرج من أصلابكم مؤمنا ، فلو دعوت اللّه عليكم بالهلاك كنت قد قطعت مؤمنا من الأيمان » فلم يدع عليهم حتى انكشف الحجاب بينه وبين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فأمره بالدعاء عليهم ، وأخبره
الطريق إلى الله — صفحة 112 | الشيخ حسين البحراني