بأنه ليس في أصلابهم مؤمن » . والقضية في تفسير الإمام العسكري عليه السّلام عند قوله تعالى :
( الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ )
من أحبها فليراجعها فهي من أعاجيب الدهر ، ولا عجب من تشبه بساداته حتى أخبروا عنه أنه منهم أهل البيت عليهم السّلام
ومن هذا الباب قضية المعراج حيث كلف النبي صلّى اللّه عليه وآله بخمسين صلاة فلم يراجع ربه ، حتى سأله موسى عليه السّلام المراجعة ، فلم يزل يراجع ، ويخفف عنه وعنهم ، حتى انتهت إلى خمس صلوات فسأله موسى المراجعة ، فقال :
قد إستحييت من كثرة المراجعة . فأوحى اللّه إليه : « أنك لما صبرت على الخمسة فهي لكم عندي بخمسين » . فكان التماس موسى بمنزلة الأمر الخاص بطلب التخفيف ، وقبل ذلك لم يستبح السؤال ، وقد اشتملت الرواية على ذلك صريحا لما سئل الامام عليه السّلام كيف لم يسأل النبي صلّى اللّه عليه وآله التخفيف من اللّه قبل ذلك .
والحاصل أن كل الأنبياء السابقين ربما يصدر منهم إستعفاء من بعض الابتلاءات أو التكاليف الشاقة المتعلقة بأممهم .
وأما نبينا محمد صلّى اللّه عليه وآله وأهل بيته عليهم السّلام فلم يتفق لهم الاستعفاء في مقام من المقامات ، لكن لتلقيهم الوارد بالقبول يجيئهم العفو تفضلا ببركة التوطين على الالتزام بما فيه المشقة ، والامتحان ، فصارت شريعتهم بسبب ذلك