أحب لقاء اللّه أحب اللّه لقاءه ومن كره لقاء اللّه كره اللّه لقاءه » فقالوا : كلنا نكره الموت قال : « ليس ذاك بذاك إن المؤمن إذا فرج له عما هو قادم عليه أحب لقاء اللّه وأحب اللّه لقاءه » . وروي أن حذيفة بن اليمان قال لابن مسعود ، وهو لما به من آخر
شرح
رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الموت من رواية رجل لم يسمّ عن علي مرفوعا « لا يخرج نفس ابن آدم من الدنيا حتى يعلم إلى أين مصيره إلى الجنة أم إلى النار » وفي رواية « حرام على نفس أن تخرج من الدنيا حتى تعلم من أهل الجنة هي أم من أهل النار » وفي الصحيحين من حديث عبادة بن الصامت ما يشهد لذلك « إن المؤمن إذا حضره الموت بشّر برضوان اللّه وكرامته ، وأن الكافر إذا حضر بشّر بعذاب اللّه وعقوبته » الحديث اه .
قلت : وروى ابن مردويه وابن منده بسند ضعيف من حديث ابن عباس « ما من نفس تفارق الدنيا حتى ترى مقعدها من الجنة والنار » الحديث .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « من أحب لقاء اللّه أحب اللّه لقاءه ومن كره لقاء اللّه كره اللّه لقاءه » فقالوا : كلنا نكره الموت . قال : « ليس ذاك بذاك إن المؤمن إذا فرج له عما هو قادم عليه أحب لقاء اللّه وأحب اللّه لقاءه » ) قال العراقي : متفق عليه من حديث عبادة بن الصامت اه .
قلت : المتفق عليه إنما هو إلى قوله « كره اللّه لقاءه » هكذا روياه من رواية أنس عن عبادة بن الصامت . ورواه كذلك الطيالسي وأحمد والترمذي والنسائي وابن حبان ، وقد روي هذا القدر أيضا من حديث عائشة رواه أحمد والشيخان والترمذي والنسائي . ومن حديث أبي موسى رواه الشيخان ، ومن حديث أبي هريرة رواه مسلم والنسائي ، ومن حديث معاوية رواه النسائي والطبراني .
وأما تلك الزيادة ؛ فرويت عن عدة من الصحابة . فمن ذلك ما رواه أحمد والنسائي من حديث أنس بلفظ قالوا : يا رسول اللّه كلنا نكره الموت . قال : « ليس ذلك كراهية الموت ولكن المؤمن إذا حضر جاءه البشير من اللّه بما هو صائر إليه فليس شيء أحب إليه من أن يكون قد لقي اللّه فأحب اللّه لقاءه ، وأن الفاجر إذا حضر جاءه ما هو صائر إليه من الشر فكره لقاء اللّه فكره اللّه لقاءه » .
وروى عبد بن حميد من رواية أنس عن عبادة بن الصامت رفعه ، وابن ماجة من حديث عائشة بلفظ قالت عائشة إنا لنكره الموت . قال « ليس ذاك ولكن المؤمن إذا حضره الموت بشّر برضوان اللّه وكرامته فليس شيء أحب إليه مما أمامه فأحب لقاء اللّه وأحب اللّه لقاءه ، وأما الكافر إذا حضره الموت بشّر بعذاب اللّه وعقوبته فليس شيء أكره إليه مما أمامه فكره لقاء اللّه وكره اللّه لقاءه » .
وروى أحمد من حديث رجل من الصحابة بلفظ قالوا : إنما نكره الموت . قال : « ليس ذلك ولكنه إذا حضر فأما ان كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم فإذا بشّر بذلك أحب لقاء اللّه واللّه عز وجل للقائه أحب ، وأما ان كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم فإذا بشّر بذلك كره لقاء اللّه واللّه للقائه أكره » .