تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
اللهم خفف عنه ، فقال أبو هريرة : اللهم اشدد ثم بكى أبو هريرة وقال : واللّه ما أبكي حزنا على الدنيا ولا جزعا من فراقكم ولكن أنتظر إحدى البشريين من ربي بجنة أم بنار . وروي في الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « إن اللّه إذا رضي عن عبد قال : يا ملك الموت إذهب إلى فلان فائتني بروحه لأريحه ، حسبي من عمله قد بلوته فوجدته حيث أحب ؛ فينزل ملك الموت ومعه خمسمائة من الملائكة ومعهم قضبان الريحان وأصول الزعفران كل واحد منهم يبشر ببشارة سوى بشارة صاحبه ، وتقوم الملائكة صفين لخروج روحه ، معهم الريحان فإذا نظر إليهم إبليس وضع يده على رأسه ثم صرخ » ، قال فيقول له جنوده : ما لك يا سيدنا فيقول : أما ترون ما أعطي هذا العبد من الكرامة أين كنتم من هذا ؟ قالوا : قد جهدنا به فكان معصوما » . وقال الحسن : لا راحة للمؤمن إلا
شرح
أنه قال : كان مروان لا يتهم في الحديث روى له الجماعة إلا مسلما . ( على أبي هريرة ) رضي اللّه عنه وذلك حين مرض المرض الذي مات فيه ( فقال مروان : اللهم خفف عنه ، فقال أبو هريرة ) رضي اللّه عنه : ( اللهم أشدد ثم بكى أبو هريرة ) رضي اللّه عنه ( وقال : واللّه ما أبكي حزنا على الدنيا ولا جزعا من فراقكم ، ولكن انتظر إحدى البشريين من ربي بجنة أم بنار ) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الموت عن يحيى بن معين ، حدثنا معن ، حدثنا مالك بن أنس ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري قال : دخل مروان على أبي هريرة في شكواه الذي مات فيه فقال : شفاك اللّه . فقال أبو هريرة : اللهم إني أحب لقاءك فأحب لقائي ، فما بلغ مروان أصحاب القطن حتى مات رحمه اللّه تعالى ، وأخرجه ابن الجوزي في كتاب الثبات من هذا الوجه . وقال أبو نعيم في الحلية : حدثنا أحمد بن بندار ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث ، حدثنا عباس النرسي ، حدثنا عبد الوهاب بن الورد ، عن مسلم بن بشير بن عجل أن أبا هريرة بكى في مرضه فقيل له : ما يبكيك ؟ فقال : أما أني لا أبكي على دنياكم هذه ، ولكن أبكي على بعد سفري وقلة زادي ، وإني أصبحت في صعود مهبط على جنة ونار لا أدري أيهما يؤخذ بي . ( وروي في الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « إن اللّه عز وجل إذا رضي عن عبد قال : يا ملك الموت اذهب إلى فلان فائتني بروحه لأريحه حسبي من عمله قد بلوته فوجدته حيث أحب ، فينزل ملك الموت ومعه خمسمائة من الملائكة ومعهم قضبان الريحان وأصول الزعفران كل واحد منهم يبشره ببشارة سوى بشارة صاحبه ، وتقوم الملائكة صفين لخروج روحه معهم الريحان ، فإذا نظر إليهم إبليس وضع يده على رأسه ثم صرخ قال : فيقول له جنوده : مالك يا سيدنا ؟ فيقول : أما ترون ما أعطي هذا العبد من الكرامة أين كنتم عن هذا ، قالوا : قد جهدنا به فكان معصوما » ) قال العراقي : رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الموت من حديث تميم الداري بإسناد ضعيف بزيادة كثيرة فيه ، ولم يصرح في أوّل الحديث برفعه ، وفي آخره ما دل على أنه مرفوع ، وللنسائي من حديث أبي هريرة بإسناد صحيح « إذا