الموت وضعت على جبال الدنيا كلها لذابت » . وروي أن إبراهيم عليه السلام لما مات قال اللّه تعالى : كيف وجدت الموت يا خليلي قال : كسفود جعل في صوف رطب ثم جذب .
فقال : أما إنا قد هونا عليك . وروي عن موسى عليه السلام أنه لما صارت روحه إلى اللّه تعالى قال له ربه : يا موسى كيف وجدت الموت ، قال : وجدت نفسي كالعصفور حين يقلى على المقلى لا يموت فيستريح ولا ينجو فيطير . وروي عنه أنه قال : وجدت نفسي كشاة حية تسلخ بيد القصاب . وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه كان عنده قدح من ماء عند
شرح
كتاب الموت من رواية أبي ميسرة رفعه ، وفيه : « لو أن ألم شعرة » وزاد « وإن في يوم القيامة لساعة تضاعف على الموت سبعين ألف ضعف » وأبو ميسرة هو عمرو بن شرحبيل ، والحديث مرسل حسن الإسناد اه .
قلت : عمرو بن شرحبيل كوفي ثقة عابد مخضرم مات سنة ثلاث وستين ، روى له الجماعة سوى ابن ماجة .
( ويروى : « لو أن قطرة من ألم الموت وضعت على جبال الدنيا كلها لذابت » ) قال العراقي : لم أجد له أصلا ، ولعل المصنف لم يورده حديثا فإنه قال : ويروى اه .
قلت : بل روى أبو بكر المروزي في الجنائز عن أبي ميسرة رفعه : « لو أن قطرة من ألم الموت وضعت على أهل السماء وأرض لماتوا جميعا وأن في القيامة لساعة تضعف على شدة الموت سبعين ضعفا » .
( وروي أن إبراهيم عليه السلام لما مات قال اللّه تعالى له : كيف وجدت الموت يا خليلي ؟
قال : كسفود جعل في صوف رطب ثم جذب . فقال : أما إنا قد هونا عليك ) . رواه أحمد في الزهد ، والمروزي في الجنائز من طريق ابن أبي مليكة بلفظ : « إن إبراهيم عليه السلام لما لقي اللّه قيل له : كيف وجدت الموت ؟ قال : وجدت نفسي كأنها تنزع بالسلا . قيل له : قد يسرنا عليك الموت .
( وروي عن موسى عليه السلام أنه لما صارت روحه إلى اللّه تعالى قال له ربه : يا موسى كيف وجدت الموت ؟ قال : وجدت نفسي كالعصفور ) الحي ( حين يقلى على المقلى لا يموت فيستريح ولا ينجو فيطير ) رواه أحمد في الزهد . ( وروى عنه أنه قال : وجدت نفسي كشاة حية تسلخ بيد القصاب ) رواه أيضا أحمد في الزهد . وروى أبو الشيخ في كتاب العظمة عن الحسن قال : قيل لموسى عليه السلام : كيف وجدت الموت ؟ قال : كسفود دخل جوفي له شعب كثيرة تعلق كل شعبة منه بعرق من عروقي ثم انتزع في جوفي نزعا شديدا ، فقيل : لقد هوّنا عليك . وروى ابن أبي الدنيا في كتاب الموت عن أبي إسحاق قال : قيل لموسى عليه السلام : كيف وجدت طعم الموت ؟
قال : كسفود أدخل في جزة صوف فامتلخ . قال : يا موسى هوّنا عليك .