تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
علي كرّم اللّه وجهه يحضّ على القتال ويقول : إن لم تقتلوا تموتوا والذي نفسي بيده لألف ضربة بالسيف أهون علي من موت على فراش . وقال الأوزاعي : بلغنا أن الميت يجد ألم الموت ما لم يبعث من قبره . وقال شداد بن أوس : الموت أفظع هول في الدنيا والآخرة على المؤمن ، وهو أشد من نشر بالمناشير وقرض بالمقاريض وغلي في القدور ، ولو أن
شرح
حدته » ) قال العراقي : رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الموت من حديث سلمان بسند ضعيف ، ورواه في المرض والكفارات من رواية عبيد بن عمير مرسلا مع اختلاف ورجاله ثقات اه . قلت : ورواه كذلك البزار والطبراني من حديث سلمان ولفظه : أنه صلّى اللّه عليه وسلم دخل على رجل من الأنصار وهو في الموت فقال : « ما تجد » . قال : أجدني بخير وقد حضرني اثنان أحدهما أسود والآخر أبيض . فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « أيهما أقرب منك » ؟ قال : الأسود . قال : « إن الخير قليل وإن الشر كثير » قال : فمتعني منك يا رسول اللّه . فقال : « اللهم اغفر الكثير وانم القليل » . ثم قال : « ما ترى » ؟ قال : خيرا بأبي أنت وأمي أرى الخير ينمي وأرى الشر يضمحل ، وقد استأخر عني الأسود قال : « أي عملك أملك بك » . قال : كنت أسقي الماء . ثم قال صلّى اللّه عليه وسلم : « إني أعلم ما يلقى ما منه عرق إلا وهو يألم الموت على حدته » . وقد روي نحوه عن عطاء بن يسار رفعه في أثناء حديث : « وما من مؤمن يموت إلا وكل عرق منه يألم على حدة » رواه الحرث بن أبي أسامة بسند جيد ، وأما مرسل عبيد بن عمير فلفظه : عاد النبي صلّى اللّه عليه وسلم مريضا فقال : « ما منه عرق إلا وهو يألم منه غير أنه قد أتاه آت فبشره أن ليس بعده عذاب » . رواه كذلك البيهقي في الشعب ، وروى أبو نعيم في الحلية في أثناء حديث لواثلة بن الأسقع : « والذي نفسي بيده لا تخرج نفس عبد من الدنيا حتى يتألم كل عرق منه على حياله » . ورواه ابن أبي الدنيا عن أبي حسين البرجمي مرفوعا نحوه . ( وكان علي رضي اللّه عنه يحض ) الناس ( على القتال ويقول : إن لم تقتلوا تموتوا والذي نفسي بيده لألف ضربة بالسيف أهون من موت على فراش ) . رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الموت . وفي نهج البلاغة للشريف الموسوي قال : ومن كلامه رضي اللّه عنه في وقت الحرب : وأي امرئ منكم أحس من نفسه رباطة جأش عند اللقاء ، ورأى من أحد من إخوانه فشلا فليذب عن أخيه بفضل نجدته التي فضل بها عليه كما يذب عن نفسه ، فلو شاء اللّه لجعله مثله . إن الموت طالب حثيث لا يفوته المقيم ولا يعجزه الهارب ، إن أكرم الموت القتل ، والذي نفس ابن أبي طالب بيده لألف ضربة بالسيف أهون عليّ من ميتة على الفراش . ( وقال الأوزاعي ) رحمه اللّه تعالى : ( بلغنا أن الميت يجد ألم الموت ما لم يبعث من قبره ) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الموت . وروى أبو نعيم في الحلية عن كعب قال : لا يذهب عن الميت ألم الموت ما دام في قبره ، وأنه لأشد ما يمر على المؤمن وأهون ما يصيب الكافر . ( وقال شداد بن أوس ) رضي اللّه عنه : ( الموت أفظع هول في الدنيا والآخرة على المؤمن ، وهو أشد من نشر بالمناشير وقرض بالمقاريض وغلي في القدور ، ولو أن الميت نشر
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 82 | مرتضى الزبيدي