اللّه الجنة » ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « جاءت الراجفة تتبعها الرادفة وجاء الموت بما فيه » ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا آنس من أصحابه غفلة أو غرة نادى فيهم بصوت رفيع :
« أتتكم المنية راتبة لازمة إما بشقاوة وإما بسعادة » . وقال أبو هريرة : قال رسول اللّه
شرح
خاف ألزمه خوفه السلوك إلى الآخرة والمبادرة للعمل الصالح خوف القواطع والعوائق . ( ألا إن سلعة اللّه غالية ) أي رفيعة القدر ( ألا إن سلعة اللّه الجنة » ) قال الطيبي : هذا مثل ضربه لسالك الآخرة فإن الشيطان على طريقه والنفس وأمانيه الكاذبة أعوانه ، فإن تيقظ في سيره وأخلص في عمله أمن من الشيطان وكيده ومن قطع الطريق اه .
وقال العلاء : أخبر أن الخوف من اللّه هو المقتضى للسير إليه بالعمل الصالح المشار إليه بالإدلاج ، وعبر ببلوغ المنزل عن النجاة المترتبة على العمل الصالح وأصل ذلك كله الخوف . قال العراقي : رواه الترمذي من حديث أبي هريرة وقال حسن .
قلت : وكذلك رواه الرامهرمزي في الأمثال والحاكم والبيهقي ، وقال الحاكم صحيح ، وأقره الذهبي . ورواه الحاكم أيضا ، وأبو نعيم في الحلية من حديث أبي بن كعب ، وقال الصدر المناوي في تخريج المصابيح في مسند الترمذي والحاكم : يزيد بن سنان ضعفه أحمد وابن المديني اه .
وقال ابن طاهر : يزيد متروك والحديث لا يصح مسندا وإنما هو من كلام أبي ذر .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « جاءت الراجفة تتبعها الرادفة وجاء الموت بما فيه » ) قال العراقي : رواه الترمذي وحسنه من حديث أبي بن كعب اه .
قلت ولفظه : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا ذهب ربع الليل قام فقال : « أيها الناس اذكروا اللّه جاءت الراجفة تتبعها الرادفة جاء الموت بما فيه » . وكذلك رواه أحمد وعبد بن حميد وابن المنذر والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الشعب ، وفي رواية تكرار ذلك مرتين في كل كلمة .
ورواه الطبراني من طريق أبي نعيم في الحلية فقال : حدثنا حفص بن عمر ، حدثنا قبيصة بن عقبة ، حدثنا سفيان الثوري ، عن عبد اللّه بن محمد بن عقيل عن الطفيل بن أبي كعب عن أبيه قال :
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا ذهب ربع الليل فساقه . وزاد يقولها ثلاثا ، والمراد بالراجفة النفخة الأولى ، والرادفة النفخة الثانية . رواه عبد بن حميد عن أبي صالح وعن الحسن .
( وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا أنس من الناس غفلة أو غرة نادى فيهم بصوت رفيع « أتتكم المنية راتبة لازمة إما بشقاوة وإما بسعادة » ) قال العراقي : رواه ابن أبي الدنيا في قصر الأمل من حديث زيد السليمي مرسلا اه .
قلت وكذلك رواه البيهقي في الشعب ، وروى البيهقي أيضا عن الوضين بن عطاء قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا أحس من الناس بغفلة من الموت جاء فأخذ بعضادتي الباب ثم هتف ثلاثا « يا أيها الناس يا أهل الإسلام أتتكم المنية راتبة لازمة جاء الموت بما جاء به بالروح والراحة والكرة المباركة لأولياء