مقام » ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا اجتمع أهل النار في النار ومن شاء اللّه معهم من أهل القبلة قال الكفار للمسلمين : ألم تكونوا مسلمين ؟ قالوا : بلى فيقولون : ما أغنى عنكم إسلامكم إذ أنتم معنا في النار ؟ فيقولون : كانت لنا ذنوب فأخذنا بها فيسمع اللّه عز وجل ما قالوا فيأمر بإخراج من كان في النار من أهل القبلة فيخرجون ، فإذا رأى ذلك الكفار قالوا : يا ليتنا كنا مسلمين فنخرج كما أخرجوا » ثم قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :
رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ
[ الحجر : 2 ] . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « للّه
شرح
( وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا اجتمع أهل النار في النار ومن شاء اللّه معهم من أهل القبلة قال الكفار للمسلمين : ألم تكونوا مسلمين ! قالوا : بلى . فيقولون : ما أغنى عنكم إسلامكم إذا أنتم معنا في النار ؟ فيقولون : كانت لنا ذنوب فأخذنا بها فيسمع اللّه عز وجل ما قالوا ، فيأمر بإخراج من كان في النار من أهل القبلة فيخرجون ، فإذا رأى ذلك الكفار قالوا : يا ليتنا كنا مسلمين فنخرج كما أخرجوا ، ثم قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ» ) . قال العراقي : رواه النسائي في الكبري من حديث جابر نحوه بإسناد صحيح اه .
قلت : سياق المصنف رواه ابن أبي عاصم في السنة وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه والحاكم وصححه البيهقي في البعث من حديث أبي موسى الأشعري وفيه : « فما أغنى عنكم الإسلام وقد صرتم » وفيه : ثم قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : أعوذ باللّه من الشيطان الرجيمبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ * رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ» [ الحجر : 1 ، 2 ] والباقي سواء . وقد أخرجه كذلك الطبراني في الأوسط ، وابن مردويه بسند صحيح .
وأما حديث جابر الذي أشار إليه فلفظه : « إن أناسا من أمتي يعذبون بذنوبهم فيكونون في النار ما شاء اللّه أن يكونوا ، ثم يعيروهم أهل الشرك فيقولون : ما نرى ما كنتم فيه من تصديقكم نفعكم فلا يبقى موحد إلا أخرجه اللّه من النار ، ثم قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ» .
وقد روي ذلك من حديث أبي سعيد وعلي بن أبي طالب وأنس بن مالك : فحديث أبي سعيد رواه إسحاق ابن راهويه وابن حبان والطبراني وابن مردويه أنه سئل هل سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في هذه الآية شيئارُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَقال : نعم سمعته يقول :
« يخرج اللّه ناسا من المؤمنين من النار بعد ما يأخذ نقمته منهم لما أدخلهم اللّه مع المشركين قال لهم المشركون : ألستم كنتم تزعمون أنكم أولياء اللّه في الدنيا فما بالكم معنا في النار ؟ فإذا سمع اللّه ذلك منهم أذن في الشفاعة لهم فيشفع الملائكة والنبيون والمؤمنون حتى يخرجوا بإذن اللّه فإذا رأى المشركون ذلك قالوا : يا ليتنا كنا مثلهم فتدركنا الشفاعة فنخرج معهم » . فذلك قول اللّه تعالى :رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَقال : « فيسمون في الجنة الجهنميين من أجل سواد في