من العلم والبصيرة بدين اللّه تعالى مع التقصير فيه ، ونستغفره من كل علم وعمل قصدنا به وجهه الكريم ثم خالطه غيره ، ونستغفره من كل وعد وعدناه به من أنفسنا ثم قصّرنا في الوفاء به ، ونستغفره من كل نعمة أنعم بها علينا فاستعملناها في معصيته ، ونستغفره من كل تصريح وتعريض بنقصان ناقص وتقصير مقصر كنا متصفين به ، ونستغفره من كل خطرة دعتنا إلى تصنع وتكلف تزينا للناس في كتاب سطرناه أو كلام نظمناه أو علم أفدناه أو استفدناه ونرجو بعد الاستغفار من جميع ذلك كله لنا ، ولمن طالع كتابنا هذا أو كتبه أو سمعه أن نكرم بالمغفرة والرحمة والتجاوز عن جميع السيئات ظاهرا وباطنا فإن الكرم عميم والرحمة واسعة والجود على أصناف الخلائق فائض . ونحن خلق من خلق اللّه عز وجل لا وسيلة لنا إليه إلا فضله وكرمه . فقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن للّه تعالى مائة رحمة أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والانس والطير والبهائم والهوام فيها يتعاطفون
شرح
التقصير فيه ، ونستغفره من كل علم وعمل قصدنا به وجهه الكريم ثم خالطه غيره ، ونستغفره من كل وعد وعدناه من أنفسنا ثم قصرنا في الوفاء به ، ونستغفره من كل نعمة أنعم بها علينا فاستعملناها في معصيته ، ونستغفره من كل تصريح وتعريض بنقصان ناقص وتقصير مقصر كنا متصفين به ، ونستغفره من كل خطرة دعتنا إلى تصنع وتكلف تزينا للناس في كتاب سطرناه وكلام نظمناه أو علم افدناه أو استفدنا ، ونرجو بعد الاستغفار من جميع ذلك كله لنا ولمن طالع كتابنا هذا ) مطالعة استفادة واعتبار ، ( أو كتبه ) لنفسه أو لغيره ، ( أو سمعه ) من لسان آخر في تدريس أو مذاكرة ويدخل في قوله أو كتبه من خدمه بتخريج أخباره وآثاره وشرح كلماته وفك رموزه وأسراره أو بحسن ترتيبه واختصاره ( أن يكرم بالمغفرة والرحمة والتجاوز عن جميع السيئات ظاهرا وباطنا ) . وقد شملتنا بحمد اللّه تعالى هذه الدعوة الطاهرة ، وأرجو من اللّه تعالى أن أكون من جملة من عني به المصنف ، وقد كان مجاب الدعوة مقبول الشفاعة . وذكر غير واحد أن من توسل به إلى اللّه تعالى في حاجة قضيت له ، وها أنا متوسل به إلى المولى جل شأنه أن يعيد عليّ وعلى سائر المؤمنين من بركات هذا الكتاب ومؤلفه ، ويميتنا على كلمة الإخلاص ، وأن يغفر لنا ذنوبنا ما تقدم منها وما تأخر ، ويرحم فقرنا ويجبر كسرنا ، وينور قبورنا ويثبتنا عند السؤال ويؤنسنا في وحشة القبور ويؤمننا يوم البعث والنشرو ويوفقنا لحسن طاعته ويدخلنا في شفاعة حبيبه محمد صلّى اللّه عليه وسلم وشفاعة خواص أمته ، وأن يدخلنا الجنة ويرفع درجاتنا فيها ، ويجمع شملنا هناك بأحبابنا ويقر أعيننا برضاه عنا ويرينا وجهه الكريم ، ( فإن الكرم عميم والرحمة واسعة والجود على أصناف الخلائق فائض ، ونحن خلق اللّه لا وسيلة لنا إليه إلا فضله وكرمه ، فقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن للّه تعالى مائة رحمة أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والإنس والطير والبهائم والهوام فيها يتعاطفون وبها