فنقتدي برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في التفاؤل ، ونرجو أن يختم عاقبتنا بالخير في الدنيا والآخرة كما ختمنا الكتاب بذكر رحمة اللّه تعالى . فقد قال اللّه تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ
[ النساء : 48 ] ، وقال تعالى :
قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
[ الزمر : 53 ] ، وقال تعالى :
وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً
[ النساء : 110 ] .
ونحن نستغفر اللّه تعالى من كل ما زلت به القدم أو طغى به القلم في كتابنا هذا وفي سائر كتبنا ، ونستغفره من أقوالنا التي لا توافقها أعمالنا ، ونستغفره مما ادعيناه وأظهرناه
شرح
وروى ابن ماجة وابن حبان من حديث أبي هريرة : « كان يعجبه الفأل الحسن ويكره الطيرة » قال الحافظ في الفتح : إسناد حسن .
وروى أبو داود من طريق وهيب بن سهيل عن رجل عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سمع كلمة فأعجبته فقال : « أخذنا ذلك من فيك » .
وروى العسكري في الأمثال والخلعي في فوائده من طريق محمد بن يونس ، حدثنا عون بن عمارة ، حدثنا السري بن يحيى ، عن الحسن عن سمرة بن جندب قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يعجبه الفأل الحسن فسمع عليا يوما يقول : هذه خضرة فقال : « لبيك قد أخذنا فألك من فيك فأخرجوا بنا إلى خضرة » قال : فخرجوا إلى خيبر فما سل فيها سيف إلا سيف علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه . زاد العسكري حتى فتحها اللّه عز وجل .
ومن كلمات الصوفية : ألسنة الخلق أقلام الحق ، ومن قول العامة : مصر بأفوالها ، ( وليس لنا من الأعمال ما نرجو به المغفرة ) لذنوبنا وتقصيراتنا ، ( فنقتدي برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في التفاؤل ) . فقد روى أحمد والطبراني من حديث ابن عباس : كان يتفاءل ولا يتطير ، وكان يحب الاسم الحسن . ( ونرجو أن يختم عاقبتنا بالخير في الدنيا والآخرة ، كما ختمنا الكتاب بذكر رحمة اللّه تعالى ، فقد قال اللّه تعالى :إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ *وقال تعالى :قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُوقال تعالى :وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً) .
( ونحن نستغفر اللّه تعالى من كل ما زل به القدم أو طغى به القلم في كتابنا هذا ) المسمى بالإحياء ، ( وفي سائر كتبنا ) التي ألفناها قبل هذا أو سنؤلفه فيما بعد ، ( ونستغفره من أقوالنا التي لا توافقها أعمالنا ونستغفره مما ادعيناه وأظهرناه من العلم والبصيرة بدين اللّه تعالى مع