الغدوّ ، وإن آخر من يدخل الجنة وأدناهم منزلة ليمد له في بصره وملكه مسيرة مائة عام في قصور من الذهب والفضة وخيام اللؤلؤ ، ويفسح له في بصره حتى ينظر إلى أقصاه كما ينظر إلى أدناه ، يغدى عليهم بسبعين ألف صحفة من ذهب ويراح عليهم بمثلها في كل صحفة لون ليس في الأخرى ويجد طعم آخره كما يجد طعم أوّله وإن في الجنة لياقوتة فيها سبعون ألف دار في كل دار سبعون ألف بيت ليس فيها صدع ولا ثقب . وقال مجاهد : إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن يسير في ملكه ألف سنة يرى أقصاه كما يرى أدناه وأرفعهم الذي ينظر إلى ربه بالغداة والعشي . وقال سعيد بن المسيب : ليس أحد من أهل
شرح
والرواح على الغدوّ ) تقدم الكلام عليه ، ( وإن آخر من يدخل الجنة وأدناهم منزلة ) أي بالنسبة إلى غيره وإلا فلا أدنى في الجنة ( ليمد له في بصره وملكه مسيرة مائة عامة في قصور من الذهب والفضة وخيام اللؤلؤ ويفسح له في بصره حتى ينظر إلى أقصاه كما ينظر إلى أدناه ) رواه أحمد من حديث ابن عمر بنحوه كما سيأتي قريبا . ( يغدى عليهم بسبعين ألف صحفة من ذهب ويراح عليهم بمثلها في كل صحفة لون ليس في الأخرى ) رواه الحاكم وصححه عن عبد اللّه بن عمر وقد تقدم . ( ويجد طعم آخره كما يجد طعم أوّله ) ورواه من أوّل قوله : وإن آخر من يدخل إلى هنا عبد بن حميد عن عكرمة وتقدم ، ( وإن في الجنة لياقوته فيها سبعون ألف دار في كل دار سبعون ألف بيت ليس فها صدع ولا ثقب ) . رواه ابن أبي شيبة عن يزيد بن هارون عن هشام عن حميد بن هلال عن بشير بن كعب قال ، قال كعب : إن في الجنة ياقوتة ليس فيها صدع ولا وصل فيها سبعون ألف دار في كل دار سبعون ألفا من الحور العين لا يدخلها إلا نبي أو صديق أو شهيد أو إمام عادل أو محكم في نفسه . قال : قلنا يا كعب وما المحكم في نفسه ؟ قال : الرجل يأخذه العدوّ فيحكمونه بين أن يكفر أو يلزم الإسلام فيقتل فيختار الإسلام . وهذا آخر سياق الحسن البصري رحمه اللّه تعالى .
( وقال مجاهد ) رحمه اللّه : ( أدنى أهل الجنة منزلة لمن يسير في ملكه ألف سنة يرى أقصاه كما يرى أدناه ، وأرفعهم ) منزلة ( الذي ينظر إلى ربه ) عز وجل ( بالغداة والعشي ) روي نحو هذا مرفوعا من حديث ابن عمر بلفظ : « إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر في ملكه ألفي سنة يرى أقصاه كما يرى أدناه ينظر أزواجه وخدمه وسرره وإن أفضلهم منزلة لمن ينظر في وجه اللّه تبارك وتعالى كل يوم مرتين » رواه أحمد وأبو الشيخ في العظمة والحاكم ، ورواه الترمذي والطبراني بلفظ : « إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر إلى جناته وأزواجه ونعيمه وخدمه وسرره مسيرة ألف سنة وأكرمهم على اللّه من ينظر إلى وجهه غدوة وعشية ثم قرأوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ * إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ[ القيامة : 22 ، 23 ] .
( وقال سعيد بن المسيب ) رحمه اللّه تعالى في قوله تعالى :يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ *