بعض القوم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ممّ تضحكون ؟ من جاهل سأل عالما ؟ ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « بل ينشق عنها ثمر الجنة مرتين » ، وقال أبو هريرة : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :
« إن أول زمرة تلج الجنة صورتهم على صورة القمر ليلة البدر لا يبصقون فيها ولا
شرح
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « مم تضحكون من جاهل سأل عالما » ؟ ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « بل تنشق عنها ثمر الجنة مرتين » ) قال العراقي : رواه النسائي من حديث عبد اللّه بن عمرو اه .
قلت : رواه أحمد في المسند بلفظ : إن رجلا سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن ثياب الجنة تخلق خلقا أم تنسج نسجا ؟ فضحك بعض القوم . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أتعجبون من جاهل سأل عالما » ؟
فسكت النبي صلّى اللّه عليه وسلم ساعة ثم قال : « أين السائل عن ثياب الجنة » ؟ قال : ها هو ذا يا رسول اللّه . قال :
« بل تشق عنها ثمر الجنة ثلاث مرار » .
وفي كتاب حادي القلوب : روى ابن أبي الدنيا أنه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « ما منكم من أحد يدخل الجنة إلا انطلق به إلى طوبى فتفتح له أكمامها فيأخذ من أي ذلك شاء إن شاء أبيض وإن شاء أحمر وإن شاء أخضر وإن شاء أصفر وإن شاء أسود مثل شقائق النعمان وأرق وأحسن » . وروي أيضا عن ابن عباس قيل له : ما حلل الجنة ؟ قال : فيها شجر فيها ثمر كأنه الرمان فإذا أراد ولي اللّه كسوة انحدرت إليه من غصونها فانفلقت عن سبعين حلة ألوان بعد ألوان ثم تنطبق فترجع كما كانت .
وتقدم في ذكر شجرة طوبى : إن ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها . وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : دار المؤمن في الجنة لؤلؤة شجرة تنبت الحلل ، فيأخذ الرجل بأصبعيه وأشار بالسبابة والإبهام سبعين حلة منطقة باللؤلؤ والمرجان .
( وقال أبو هريرة ) رضي اللّه عنه : ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أول زمرة تلج الجنة صورتهم على صورة القمر ليلة البدر » ) . الزمرة : الجماعة ، والزمر الأفواج المتفرقة بعضها أثر بعض ، وليلة البدر ليلة تمامه وكماله وهي ليلة أربع عشرة ، وبذلك سمي القمر بدرا في تلك الليلة .
وروى البخاري من حديث سهل بن سعد : « ليدخلن من أمتي سبعون ألفا الجنة أو سبعمائة ألف ، لا يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم ، وجوههم على صورة القمر ليلة البدر » فتبين بهذه الرواية عدد هذه الزمرة وفيه : « أنهم يدخلون الجنة جماعة بعد جماعة » وقد صرح به في قوله تعالى :وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً[ الزمر : 73 ] وذلك بحسب الفضل وتفاوت الدرجات .
فمن كان أفضل كان إلى الجنة أسبق ، وأول من يدخل الجنة نبينا صلّى اللّه عليه وسلم كما ثبت في الصحيح :
« آتي باب الجنة يوم القيامة فاستفتح » الحديث . وتقدم . وأما من يدخلها أولا بعده صلّى اللّه عليه وسلم فأبو بكر ؛ فقد روى أبو داود في السنن أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال لأبي بكر : « أما إنك يا أبا بكر أول من يدخل الجنة من أمتي » ثم هؤلاء الزمرة المذكورون في حديث سهل بن سعد جماعة جماعة . وثبت أيضا : « أول من يدعى إلى الجنة يوم القيامة الحمادون » وأيضا « عرض علي أول ثلاثة من أمتي يدخلون الجنة الشهيد ، وعبد مملوك لم يشغله رق الدنيا عن طاعة ربه ، وفقير عفيف ذو عيال »