الدرداء : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « يلقى على أهل النار الجوع حتى يعدل ما هم فيه من العذاب فيستغيثون بالطعام فيغاثون بطعام من ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع ويستغيثون بالطعام فيغاثون بطعام ذي غصة ، فيذكرون أنهم كانوا يجيزون الغصص في الدنيا بشراب فيرفع إليهم الحميم بكلاليب الحديد ، فإذا دنت من وجوههم شوت وجوههم ، فإذا دخل الشراب بطونهم قطع ما في بطونهم فيقولون ادعوا خزنة جهنم ، قال : فيدعون خزنة جهنم أن
ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنَ الْعَذابِ * قالُوا أَ وَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا بَلى قالُوا فَادْعُوا وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ
[ غافر : 49 - 50 ] ، قال : « فيقولون ادعوا مالكا فيدعون فيقولون : يا مالك ليقض علينا ربك » قال : « فيجيبهم إنكم ماكثون » .
قال الأعمش : أنبئت أن بين دعائهم وبين إجابة مالك إياهم ألف عام قال : فيقولون ادعوا ربكم فلا أحد خير من ربكم فيقولون :
رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ * رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ
قال : فيجيبهم :
اخْسَؤُا فِيها وَلا
شرح
قلت : بل أخرجه البيهقي في البعث والنشور كذا وجدته في هامش المغني بخط الحافظ ابن حجر واللّه أعلم .
( وقال أبو الدرداء ) رضي اللّه عنه : ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « يلقى على أهل النار الجوع حتى يعدل ما هم فيه من العذاب فيستغيثون بالطعام فيغاثون بطعام من ضريع ) وهو يابس الشبرق ( لا يسمن ولا يغني من جوع ، ويستغيثون بالطعام ) ثانيا ( فيغاثون بطعام ذي غصة ) لا يقدرون على إساغته ( فيذكرون أنهم كانوا يجيزون الغصص في الدنيا بالشراب فيستغيثون بالشراب ) لإساغة ما نشب في حلوقهم ، ( فيرفع ) وفي نسخة فيدفع ( إليهم الحميم بكلاليب الحديد ، فإذا دنت من وجوههم شوت وجوههم ) أي تلك الكلاليب ، ( فإذا دخل الشراب بطونهم قطع ما في بطونهم ) من الأمعاء والأحشاء ( فيقولون ) لبعضهم : ( ادعوا خزنة جهنم أنادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنَ الْعَذابِ قالُوا : أَ وَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا بَلى قالُوا فَادْعُوا وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍقال : فيقولون ادعوا مالكا ) رئيس الخزنة ( فيدعون ، فيقولون :يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَفيجيبهمإِنَّكُمْ ماكِثُونَ[ الزخرف : 77 ] » ) .
( قال الأعمش ) سليمان بن مهران الكوفي أحد رواة هذا الحديث : ( أنبئت أن بين دعائهم وبين إجابة مالك إياهم ألف عام ) وهذه الجملة مدرجة من الأعمش في الحديث ، ثم رجع إلى الحديث ( قال : « فيقولون :رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ * رَبَّنا أَخْرِجْنا