تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
شرح
« ألا أني فرطكم على الحوض ومكاثر بكم الأمم يوم القيامة » وقال الحسن بن سفيان الضوي في مسنده : حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء بن عازب رفعه : « إن لي حوضا لأذود الأمم عنه يوم القيامة » قيل : يا رسول اللّه كيف تعرفهم ؟ قال : « إن أمتي غر محجلون وأن عرضه كما بين إيلة وبصرى وإلى صنعاء وآنيته أكثر من عدد النجوم ولهو أطيب من ريح المسك وأحلى من العسل وأبيض من اللبن وأبرد من الثلج » . وروى أحمد وأبو يعلى والمحاملي من طريق شعبة عن يزيد بن أبي زياد قال : سمعت ابن أبي ليلى يقول : سمعت البراء يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول للأنصار : « إنكم ستلقون بعدي أثره » قالوا : فما تأمرنا ؟ قال : « اصبروا حتى تلقوني على الحوض » . وأما حديث جبير بن مطعم رضي اللّه عنه فقال البزار في مسنده : حدثنا يعقوب بن حميد ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن ثابت ، حدثنا عمرو بن أبي عمرو عن المطلب ، عن جبير بن مطعم قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « فإني فرط لكم على الحوض يوم القيامة » رواه الطبراني في كتاب السنة ، عن عبد اللّه بن أحمد عن يعقوب بن حميد بن كاسب به . وأما حديث أسامة بن زيد رضي اللّه عنه ؛ فرواه ابن جرير وابن مردويه عنه قال : أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بيت حمزة بن عبد المطلب يوما فلم يجده فسأل امرأته عنه فقالت : خرج آنفا أو لا تدخل يا رسول اللّه ؟ فدخل فقدمت إليه حيسا فأكل فقالت : هنيئا لك يا رسول اللّه ومريئا لقد جئت وأنا أريد أن آتيك فأهنيك وأمريك . أخبرني أبو عمارة أنك أعطيت نهرا في الجنة يدعى الكوثر . فقال : « أجل وأرضه ياقوت ومرجان وزبرجد ولؤلؤ » رواه الحسن بن سفيان في مسنده فقال : حدثنا أحمد بن حسين اللهبي المديني ، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن حرام بن عثمان ، عن الأعرج ، عن المسور بن مخرمة ، عن أسامة بن زيد أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أتى بيت حمزة فذكره . ورواه الطبراني في الكبير بلفظ : « أعطيت نهرا في الجنة يدعى الكوثر وعرصته ياقوت ومرجان وزبرجد ولؤلؤ هو واللّه مثل ما بين صنعاء وإيلة فيه أباريق مثل عدد نجوم السماء » هكذا أورده من حديث أسامة . وأما حديث حمزة بن عبد المطلب رضي اللّه عنه ؛ فهو الذي تقدم قبله . وأبو عمارة كنية حمزة . ورواه محمد بن عبد اللّه الشافعي ، عن عبد اللّه بن محمد بن ناجية قال : حدثني كعب أبو عبد اللّه الذراع ، حدثني يحيى بن عبد الحميد ، حدثني عبد العزيز بن محمد هو الدراوردي ، عن حرام بن عثمان ، عن عبد الرحمن الأعرج ، عن المسور بن مخرمة ، عن أسامة بن زيد ، عن امرأة حمزة بن عبد المطلب ، عن حمزة بن عبد المطلب ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « أعطيت نهرا في الجنة الكوثر أرضه الياقوت والمرجان ولؤلؤ وزبرجد ووصف حوضا » . وأما حديث أم محمد خولة بنت قيس الأنصارية رضي اللّه عنها ؛ وهي زوجة حمزة بن عبد المطلب فهو الذي تقدم قبله . قال كعب : أبو عبد اللّه الذراع المتقدم ذكره ، وحدثني يحيى بن عبد
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 531 | مرتضى الزبيدي