تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
شرح
الحميد الحماني مرة أخرى فقال : عن امرأة حمزة ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وتقدم لفظ الحديث في ترجمة أسامة وهو عند الطبراني نحوه كما سقناه في حديث أسامة . وفي آخره زيادة وهي : « واجب واردها إلى قومك يا ابنة فهد » وهذه الزيادة تؤيد أن الحديث المذكور من روايتها ، وقد نسبها صلّى اللّه عليه وسلم إلى جدها إذ هي خولة بنت قيس بن قهد بالقاف ابن قيس بن ثعلبة من الأنصار . وأما حديث حذيفة بن أسيد رضي اللّه عنه ؛ فرواه أبو عمر وعثمان بن أحمد بن السماك في فوائده فقال : أخبرنا أبو علي حنبل بن إسحاق بن حنبل الشيباني ، حدثنا سعيد بن سليمان ، حدثنا زيد بن الحسن القرشي ، حدثنا معروف بن خربوذ ، حدثنا أبو الطفيل هو عامر بن واثلة ، عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال : لما صدر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن حجة الوداع نزل الجحفة ونهى عن شجرات أن ينزل تحتهن فساق الحديث ، وفيه ثم قال : « ألا أني فرطكم وأنكم واردون على الحوض حوضا أعرض ما بين بصرى وصنعاء فيه عدد النجوم قدحان من فضة وإني سائلكم حين تردون علي » . تابعه سمويه في فوائده وغيره . قال أبو نعيم الأصبهاني : أخبرنا عبد اللّه بن جعفر ، حدثنا إسماعيل بن عبد اللّه سمويه ، حدثنا سعيد بن سليمان فذكره ولفظه : لما صدر النبي صلّى اللّه عليه وسلم عن حجة الوداع قال : « أيها الناس إني فرطكم على الحوض وإنكم واردون على حوض عرضه ما بين بصرى وصنعاء فيه آنية عدد النجوم » . وقال الطبراني في كتاب السنة : حدثنا أحمد بن القاسم بن سادر ، حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي ح . وحدثنا محمد بن عبد اللّه الحضرمي . وزكريا بن يحيى الساجي قالا : حدثنا نصر بن عبد الرحمن الوشاء قالا : حدثنا زيد بن الحسن الأنماطي ، حدثنا معروف بن خربوذ فذكره بلفظ : « أيها الناس إني فرطكم وإنكم واردون على الحوض حوضا أعرض مما بين بصرى وصنعاء فيه عدد نجوم السماء قدحان من فضة » . ورواه أبو نعيم في الحلية فقال : حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان حدثنا الحسن بن سفيان حدثني نصر بن عبد الرحمن الوشاء فذكره . بلفظ : « أيها الناس إني فرطكم وإنكم واردون علي الحوض وإني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما الثقل الأكبر : كتاب اللّه سبب طرفه بيد اللّه وطرفه بأيديكم فاستمسكوا به لا تضلوا ولا تبدلوا . وعترتي أهل بيتي فإنه قد نبأني اللطيف الخبير بأنهما لم يتفرقا حتى يردا على الحوض » . وأما حديث خباب بن الأرت رضي اللّه عنه ؛ فرواه أحمد وابن أبي عاصم والطبراني كلاهما في كتاب السنة من طريق سماك بن حرب عن عبد اللّه بن خباب عن أبيه رفعه : « سيكون عليكم امراء فلا تعينوهم على ظلمهم ولا تصدقوهم بكذبهم فإن من أعانهم علم ظلمهم وصدقهم بكذبهم فلن يرد على الحوض » .
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 532 | مرتضى الزبيدي