تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
شرح
وروى نحوه عبد اللّه بن أحمد والسجزي في الإبانة . وروى ابن مردويه بلفظ : « أوتيت الكوثر آنيته عدد النجوم » وروى أيضا من قوله : « الكوثر نهر أعطاه اللّه محمدا في الجنة » وهو موقوف له حكم الرفع ورواه ابن جرير عنه من قوله : « الكوثر نهر في الجنة حافتاه ذهب وفضة يجري على الياقوت والدر ماؤه أبيض من الثلج وأحلى من العسل » وهذا أيضا موقوف له حكم الرفع . وروى ابن مردويه عنه من قوله : « الكوثر نهر في الجنة عمقه سبعون ألف فرسخ ماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل ، شاطئاه الدر والياقوت والزبرجد خص اللّه به نبيه محمدا صلّى اللّه عليه وسلم دون الأنبياء » . وهذا أيضا له حكم الرفع . وروى البخاري وابن جرير والحاكم من طريق ابن بشير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : « الكوثر الخير الذي أعطاه اللّه إياه » قال أبو بشر : قلت لسعيد بن جبير : فإن ناسا يزعمونه أنه نهر في الجنة . قال : النهر الذي في الجنة من الخير الذي أعطاه إياه . وروى الطستي في فوائده أن نافع بن الأزرق سأل ابن عباس عن الكوثر فقال : « نهر في بطنان العرش حافتاه قباب الدر والياقوت فيه أزواجه وخدمه » وهذا أيضا موقوف له حكم الرفع . وأما حديث عتبة بن عبد السلمي رضي اللّه عنه ؛ فرواه الطبراني في الكبير بلفظ : « حوضي كما بين البيضاء إلى بصري يمدني اللّه فيه بكراع لا يدري إنسان ممن خلق أين طرفاه » . وأما حديث حارثة بن وهب الخزاعي رضي اللّه عنه ؛ فرواه أبو بكر بن أبي داود قال : حدثنا أحمد بن صالح ، حدثني حرمي بن عمارة ، حدثنا شعبة عن معبد بن خالد ، سمعت حارثة بن وهب يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « تصدقوا فيوشك الرجل أن يخرج بماله فلا يجد من يتصدق عليه » ثم ذكر حوضه فقال : هو ما بين كذا إلى كذا » تابعه علي بن المديني عن حرمي بن عمارة لكنه بين مبهم مسافة الحوض قال أبو نعيم في الحلية : حدثنا عبد اللّه بن جعفر ، حدثنا إسماعيل بن عبد اللّه ، حدثنا علي بن عبد اللّه بن جعفر ، حدثنا حرمي ، حدثنا شعبة بن معبد بن خالد ، سمعت حارثة بن وهب يقول : سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلم ذكر الحوض فقال : « هو ما بين المدينة وصنعاء » رواه البخاري عن علي بن المديني فقال : حدثنا علي بن عبد اللّه وهو ابن المديني ، حدثنا جرير بن عمارة ، حدثنا شعبة عن معبد بن خالد أنه سمع حارثة بن وهب يقول : سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقول : وذكر الحوض فقال : « كما بين المدينة وصنعاء » . وأما حديث المستورد بين شداد الفهري رضي اللّه عنه ؛ فرواه البخاري معلقا وهذا لفظه في سياق حديث حارثة رضي اللّه عنه زاد ابن عدي ، عن شعبة ، عن معبد بن خالد ، عن حارثة سمع النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « حوضه ما بين صنعاء والمدينة » فقال له المستورد : ألم تسمعه قال : « الأواني » قال : لا . قال المستورد : « ترى فيه الآنية مثل الكواكب » وهذا قدر رواه مسلم في صحيحه فقال : حدثني محمد بن عبد اللّه بن بزيع ، حدثنا ابن أبي عدي ، عن شعبة ، عن معبد بن خالد عن حارثة أنه سمع النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « حوضه ما بين صنعاء والمدينة » فقال له المستورد : ألم تسمعه قال : « الأواني » قال : لا . فقال : « ترى فيه الآنية مثل الكواكب » . ومن هذه الطريق رواه الطبراني في كتاب السنة
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 529 | مرتضى الزبيدي