شرح
وأما حديث أبيه سمرة بن جنادة السوائي العامري له ولابنه صحبة فسيأتي حديثه للمصنف قريبا .
وأما حديث أبي برزة الأسلمي فقال اللالكائي في كتاب السنة : أخبرنا عبد اللّه بن مسلم بن يحيى أخبرنا الحسين بن إسماعيل ، حدثنا محمد بن يزيد ، حدثنا روح بن أسلم ، حدثنا شداد ، عن أبي الوازع قال : سمعت أبا برزة قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « ما بين جنبي حوضي ما بين إيلة إلى صنعاء مسيرة شهر ، عرضه كطوله . فيه مزرابان يثعبان من الجنة من ورق وذهب أبيض من اللبن وأحلى من العسل وأبرد من الثلج ، فيه أباريق عدد نجوم السماء من شرب منه لم يظمأ حتى يدخل الجنة » إسناد صحيح على شرط مسلم . وروى أبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد المخلدي ، أخبرنا المؤمل بن الحسن ، حدثنا محمد بن يحيى ، حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن مطر الوراق ، عن عبد اللّه بن بريدة الأسلمي قال : شك عبيد اللّه بن زياد في الحوض وكان في حرورية فقال :
أرأيتم الحوض الذي يذكر ما أراه شيئا فقال له ناس من صحابته : فإن ههنا رهطا من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فأرسل إليهم فسألهم . قال : فأرسل إلى رجل من مزينة ، فسأله عن الحوض فحدثه ، ثم أرسل إلى أبي برزة الأسلمي فأتاه وعليه ثوبا حبرة وقد ائتزر بواحد وارتدى بالآخر ، وكان رجلا لحيما إلى القصر ، فلما رآه عبيد اللّه ضحك ثم قال : إن محمديكم هذا الدحداح ففهمها الشيخ فقال : يا عجبا إلا أراني قد بقيت في قوم يعدون صحابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عارا فقال له جلساء عبيد اللّه : إنما أرسل إليك الأمير ليسألك عن الحوض : هل سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فيه شيئا ؟
قال : نعم سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يذكره ، فمن كذب به فلا سقاه اللّه منه . قال : ثم نفض رداءه وانصرف غضبا .
وأما حديث أبي أمامة الباهلي رضي اللّه عنه ؛ فرواه أحمد والطبراني وابن حبان وسمويه بلفظ :
« حوض مثل ما بين عدن وعمان وهو أوسع فيه مثعبان من ذهب وفضة ، شرابه أبيض من اللبن وأحلى مذاقة من العسل وأطيب ريحا من المسك ، من شرب منه لم يظمأ بعدها ولم يسود وجهه أبدا » . ورواه الطبراني والضياء بلفظ : « حوضي كما بين عدن وعمان فيه أكاويب عدد نجوم السماء من شرب منه لم يظمأ بعده أبدا وأن ممن يرد علي من أمتي الشعثة رؤسهم الدنسة ثيابهم لا ينكحون المتنعمات ولا يحضرون السدد يعني أبواب السلطان الذي يعطون كل الذي عليهم ولا يعطون كل الذي لهم » والأكاويب جمع كوب .
وأما حديث ابن عباس رضي اللّه عنه : فرواه الطبراني في الكبير بلفظ : « حوضي مسيرة شهر زواياه سواء أكوازه عدد نجوم السماء ماؤه أبيض من الثلج وأحلى من العسل وأطيب من المسك ، ومن شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا » ورواه أيضا بلفظ : « أنا آخذ بحجزكم عن النار أقول إياكم وجهنم وإياكم والحدود فإذا مت فأنا فرطكم وموعدكم الحوض ، فمن ورد أفلح ويأتي قوم فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول : يا رب أمتي فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك مرتدين على أعقابهم »