شرح
فقال : حدثنا زكريا بن يحيى الساجي ، حدثنا محمد بن عبد اللّه بن بزيع ، حدثنا محمد بن أبي عدي فذكره . خالفهما بكر بن بكار عن شعبة في المسافة . ووافق ابن أبي عدي في الزيادة . رواه أبو بكر بن شاذان من طريق محمد بن مرزوق : حدثنا بكر بن بكار ، حدثنا شعبة ، حدثنا معبد بن خالد سمعت حارثة رجلا من خزاعة أنه سمع النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « إن ما بين حوضي كما بين مكة وصنعاء » فقال له المستورد : ما سمعت شيئا غير هذا ؟ قال : لا . قال المستورد : وفيه آنية كالكواكب » .
وأما حديث أبي بن كعب رضي اللّه عنه ؛ فرواه الحكيم في النوادر بلفظ : « أوّل من يدعى يوم القيامة أنا » وساق الحديث وفيه : « يقومون غرا محجلين من آثار الوضوء فيردون على الحوض ما بين بصري إلى صنعاء أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل وأطيب ريحا من المسك فيه من الآنية عدد نجوم السماء من ورده فشرب منه لم يظمأ بعده أبدا ومن صرف عنه لم يره بعده أبدا » .
وأما حديث عائشة رضي اللّه عنها ، فرواه أحمد ومسلم بلفظ : « إني على الحوض حتى انتظر من يرد علي منكم وسيؤخذ أناس دوني فأقول : يا رب مني ومن أمتي ؟ فيقال : هل شعرت بما عملوا بعدك واللّه ما برحوا بعدك يرجعون على أعقابهم » . وروى ابن مردويه بلفظ : « أوتيت الكوثر آنيته عدد النجوم » وروى ابن أبي شيبة والبخاري وابن جرير وابن مردويه أنها سئلت عن الكوثر فقالت : « هو نهر أعطيه نبيكم صلّى اللّه عليه وسلم في بطنان الجنة شاطئاه عليه در مجوف فيه من الآنية والأباريق عدد النجوم » وهذا موقوف له حكم الرفع . وروى هناد وابن جرير عنها قالت : « من أحب أن يسمع خرير الكوثر فليجعل أصبعيه في أذنيه » .
وأما حديث أبي لبابة رضي اللّه عنه ؛ فقد رواه أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص في فوائده عن أبي القاسم البغوي في أثناء حديث أنس من طريق الحسن وقتادة أوله : جاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه يمنع سوادي ودمامتي دخول الجنة ؟ قال : « لا والذي نفسي بيده ما اتقيت اللّه وآمنت بما جاء به رسوله » فذكر الحديث بطوله وفيه : « تزويجه بابنة حارثة بن وهب الثقفي ثم شهادته قبل أن يدخل بها » وقوله صلّى اللّه عليه وسلم فيه : « إنه ورد الحوض ورب الكعبة » فقال أبو لبابة بأبي أنت وأمي وما الحوض ؟ قال : « حوض أعطانيه ربي عز وجل ما بين صنعاء إلى بصرى حافتاه مكلل بالدر والياقوت آنيته كعدد نجوم السماء ماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل ، من شرب شربة لم يظمأ بعدها أبدا » الحديث ورجاله ثقات سوى محمد بن عمر الكلاعي ، فقال ابن عدي ، فيه : أنه يحدث عن الثقات بالمناكير ، وقد تابع البغوي جماعة منهم الحسن بن إسحاق بن يزيد العطار ، وأحمد بن الجعد الوشاء . ومن طريقهما خرجه الحافظ أبو بكر موسى المديني في كتاب التتمة .
وأما حديث البراء بن عازب رضي اللّه عنه ؛ فقال أبو القاسم البغوي : حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي ، حدثني موسى بن عثمان الحضرمي ، عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب رفعه :