تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
شرح
وأما حديث زيد بن الأرقم رضي اللّه عنه ، فقال أبو القاسم البغوي : حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي ، حدثنا موسى بن عثمان الحضرمي ، عن أبي إسحاق ، عن زيد بن أرقم رفعه : « ألا إني فرطكم على الحوض ومكاثر بكم الأمم يوم القيامة » وذكر الحديث وتقدم في ترجمة البراء بن عازب . ورواه أبو علي بن شاذان في فوائده من طريق الأعمش ، عن صهيب بن ثابت ، عن زيد بن أرقم رفعه : « إني كأني دعيت فأجبت وإني تارك فيكم الثقلين » الحديث وقد تقدم في ترجمة أبي سعيد الخدري . قال أبو داود في سننه : حدثنا حفص بن عمر النميري ، حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة ، عن أبي حمزة عن زيد بن أرقم قال : كنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فنزلنا منزلا قال : « ما أنتم جزء من مائة ألف جزء ممن يرد على الحوض » قال قلت كم كنتم يومئذ ؟ قال : سبعمائة أو ثمانمائة . وقال أبو بكر بن أبي خيثمة في تاريخه : حدثنا علي بن الجعد ، أخبرنا شعبة ، أخبرني عمرو بن مرة قال : سمعت أبا حمزة الأنصاري يقول : سمعت زيد بن أرقم يقول : قال لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في بعض أسفاره في منزل نزلوه : « ما أنتم بجزء من مائة يعني ألف جزء - ممن يرد على الحوض من أمتي » قال أبو حمزة : قلت لزيد بن أرقم كم كنتم يومئذ ؟ قال : سبعمائة أو ثمانمائة . أبو حمزة هو طلحة بن يزيد الأنصاري مولاهم الكوفي روى له الجماعة سوى مسلم وجاء مصرحا باسمه في الحديث . قال ابن أبي شيبة في المصنف : حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة عن طلحة مولى قرظة ، عن زيد بن أرقم رفعه « ما أنتم بجزء من مائة ألف جزء ممن يرد على الحوض » قلنا لزيد : كم كنتم يومئذ ؟ قال : ما بين الستمائة إلى السبعمائة ؛ حدث أبو بكر بن أبي عاصم في كتاب السنة ، عن أبي بكر بن أبي شيبة به . تابعه جرير بن عبد الحميد الضبي عن الأعمش . قال ابن أبي خيثمة في تاريخه : وحدثنا أبي حدثنا جرير عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن طلحة بن يزيد الأنصاري . قال قال زيد بن أرقم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ما أنتم جزء من مائة ألف جزء ممن يرد على الحوض » قلت : كم كنتم يومئذ ؟ قال : ستمائة أو سبعمائة . وأما حديث أوس بن الأرقم رضي اللّه عنه ؛ وهو أخو زيد بن الأرقم المتقدم بذكره استشهد يوم أحد روى أبو محمد المخلدي بسنده المتقدم في ترجمة أخيه زيد إلى عبد اللّه بن بريدة الأسلمي أن عبد اللّه بن زياد كان يشك في الحوض وكان فيه حرورية وأنه قال : أرأيتم الحوض الذي يذكر ما أراه شيئا فقال له ناس من صحابته : فإن ههنا رهطا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فأرسل إليهم فسألهم وساق القصة وفيها : فأرسل إلى زيد بن أرقم فسأله عن الحوض ، فحدثه حديثا مونقا أعجبه قال : أنت سمعت هذا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؟ قال : لا . ولكن حدثنيه أخي قال : لا حاجة لنا في حديث أخيك . ورواه أبو بكر بن أبي عاصم في كتاب السنة مثله . قال الحافظ بن ناصر الدين الدمشقي : أوس بن أرقم ذكره ابن منده في المعرفة وانه أخو زيد بن الأرقم ، لكنه قال عن أوس لا يعرف له حديث فيرد عليه ما رويناه من رواية أخيه زيد عنه ، وما ورد من الحديث أن زيدا لم
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 533 | مرتضى الزبيدي