أذفر » ، وقال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « ما بين لابتي حوضي مثل ما بين المدينة وصنعاء - أو مثل ما بين المدينة وعمان - » .
وروى ابن عمر : إنه لما نزل قوله تعالى :
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ ،
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « هو نهر في الجنة حافتاه من ذهب ، شرابه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل
شرح
طينه فاستخرج مسكا ثم رفعت لي سدرة المنتهى فرأيت عندها نورا عظيما » وفي بعض ألفاظه « دخلت الجنة فإذا أنا بنهر حافتاه خيام اللؤلؤ فضربت بيدي إلى ما يجري فيه الماء فإذا مسك أذفر . قلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : هذا الكوثر الذي أعطاكه اللّه » هكذا رواه الطيالسي وابن أبي شيبة وأحمد والشيخان والترمذي والنسائي وابن ماجة .
ومنها قوله : ( وقال ) أنس أيضا : ( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول « ما بين لابتي حوضي مثل ما بين المدينة وصنعاء - أو مثل ما بين المدينة وعمان - » ) صنعاء مدينة باليمن ، وعمان ضبطه ابن الأثير بتشديد الميم وقال : إنها مدينة قديمة بالشام من أرض البلقاء ، فأما بالضم والتخفيف فهو صقع عند البحرين اه .
قال العراقي : رواه مسلم اه .
قلت : ورواه أيضا الطيالسي وأحمد وابن ماجة وأبو عوانة وأبو يعلى وابن حبان ولفظهم جميعا : ما بين ناحيتي حوضي كما بين صنعاء والمدينة - أو كما بين المدينة وعمان - ترى فيه أباريق الذهب والفضة كعدد نجوم السماء أو أكثر » وروى أحمد وابن المنذر وابن مردويه عن أنس أنه قرأ هذه الآيةإِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَقال ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أعطيت الكوثر فإذا هو نهر في الجنة يجري ولم يشق شقا وإذا حافتاه قباب اللؤلؤ فضربت بيدي إلى تربته فإذا هو مسكة ذفرة وإذا حصاؤه اللؤلؤ » فهذه روايات ثلاثة لحديث أنس .
وروى أحمد والترمذي وابن جرير وابن المنذر والحاكم وابن مردويه من حديثه ان رجلا قال : يا رسول اللّه ما الكوثر ؟ قال : « نهر في الجنة أعطانيه ربي لهو أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل فيه طيور أعناقها كأعناق الجزر » قال عمر : يا رسول اللّه إنها الناعمة : قال « آكلها أنعم منها يا عمر » . ورواه هناد بلفظ « الكوثر نهر كما بين صنعاء إلى أيلة من أرض الشام آنيته عدد نجوم السماء يرده طير لها أعناق كأعناق البخت آكلها أنعم منها » وروى ابن مردويه من حديثه قال :
دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : « قد أعطيت الكوثر » قلت : يا رسول اللّه ما الكوثر ؟ قال :
« نهر في الجنة عرضه وطوله ما بين المشرق والمغرب لا يشرب منه أحد فيظمأ ، ولا يتوضأ أحد فيتشعث أبدا ، لا يشرب منه من أخفر ذمتي ولا من قتل أهل بيتي » .
( وروى ابن عمر رضي اللّه عنه انه لما نزل قوله تعالى :إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « هو نهر في الجنة حافتاه من ذهب شرابه أشد بياضا من اللبن وأحلى من