شرح
قلت : ورواه كذلك أحمد والترمذي وعندهم بعد قوله المصحية آنيته في الجنة من شرب منها ، والضمير راجع إلى الآنية . وقد ساق المصنف حديث أربعة من الصحابة : أنس ، وابن عمر ، وثوبان ، وأبي ذر . وقد ورد فيه عن غيرهم منهم : عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، وحذيفة بن اليمان ، وجابر بن عبد اللّه ، وأبو هريرة ، وأبو سعيد الخدري ، وبريدة بن الحصيب ، وابن مسعود ، وجندب البجلي ، وجابر بن سمرة ، وأبو سمرة ، وأبو برزة الأسلمي ، وأبو امامة الباهلي ، وابن عباس ، وعقبة بن عبد السلمي ، وحارثة بن وهب الخزاعي ، والمستورد بن شداد الفهري ، وأبي بن كعب ، وعائشة ، وأبو لبابة ، والبراء بن عازب ، وجبير بن مطعم ، وأسامة بن زيد ، وحمزة بن عبد المطلب ، وأم محمد خولة بنت قيس ، وحذيفة بن أسيد ، وخباب بن الأرت ، وزيد بن أرقم ، وأوس بن الأرقم ، وزيد بن أبي أوفى ، وزيد بن ثابت ، وسويد بن عامر ، وأبو بكرة ، وأبو الدرداء ، والصنابح بن الأعسر ، وسهل بن سعد ، وأسماء بنت أبي بكر ، وأم سلمة ، وعقبة بن عامر ، والصنابحي وهو غير الصنابح بن الأعسر ، وعلي بن أبي طالب ، والحسن بن علي رضي اللّه عنهم أجمعين .
أما حديث عبد اللّه بن عمرو رضي اللّه عنه ؛ فروى الشيخان والبغوي واللالكائي في السنة بلفظ « حوضي مسيرة شهر وزواياه سواء وماؤه أبيض من اللبن وريحه أطيب من المسك وكيزانه كنجوم السماء ، من شرب منها فلا يظمأ أبدا » وفي رواية لهما : « الحوض مسيرة شهر » والباقي سواء .
وفي أخرى « ولا ينقص من شرب منه إلا كما ينقص المحيط من الماء إذا شرب منه » والبخاري وحده « حوضي ما بين عمان واليمن فيه آنية عدد النجوم ماؤه أحلى من العسل وأبيض من اللبن وألين من الزبد ، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا » وللدارقطني في الافراد « الحوض عرضه مثل طوله أبيض من الفضة وأحلى من العسل ، من شرب منه شربة لم يظمأ آخر ما عليه » وروى ابن مردويه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رجلا قال : يا رسول اللّه ما الكوثر ؟ قال « نهر من أنهار الجنة أعطانيه اللّه ، عرضه ما بين أيلة وعدن » قالوا : يا رسول اللّه أله طين أو حال ؟ قال « نعم المسك الأبيض » قال : أله رضراض حصى ؟ قال « نعم رضراضه الجوهر وحصباؤه اللؤلؤ » قال :
أله شجر ؟ قال « نعم حافتاه قضبان ذهب رطبة شارعة عليه » قال : لتلك القضيان ثمار ؟ قال « نعم تنبت أصناف الياقوت الأحمر والزبرجد الأخضر فيه أكواب وآنية وأقداح تسعى إلى من أراد أن يشرب منها منشره في وسطه بها كأنها الكوكب الدري » .
وأما حديث حذيفة بن اليمان رضي اللّه عنه ؛ فرواه أبو بكر بن أبي داود فقال : حدثنا يزيد بن محمد بن المغيرة المهلبي ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا أبي ، سمعت عاصما يحدث عن ذر عن حذيفة قال : « إن حوض محمد صلّى اللّه عليه وسلم يوم القيامة أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل وأبرد من الثلج وأطيب ريحا من المسك وأن آنيته عدد نجوم السماء » تابعه علي بن حرب الطائي ، عن وهب بن جرير بن حازم . وقال عبد اللّه بن أحمد : حدثني أبي ، حدثنا عفان ، حدثنا حماد ، عن عاصم عن ذر