تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
بنت عبد الملك وفتحت لي أبواب السدد إلا أن يرحمني اللّه ، لا جرم لا أدهن رأسي حتى يشعث ولا أغسل ثوبي الذي على جسدي حتى يتسخ . وعن أبي ذر قال : قلت يا رسول اللّه ما آنية الحوض ؟ قال : « والذي نفس محمد بيده لآنيته أكثر من عدد نجوم السماء وكواكبها في الليلة المظلمة المصحية ، من شرب منه لم يظمأ . آخر ما عليه يشخب فيه ميزابان من الجنة عرضه مثل طوله ما بين عمان وأيلة ، ماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل » .
شرح
به . قال أبو سلام : حدثني ثوبان ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « حوضي من عدن إلى عمان البلقاء » فساقه وليس فيه ذكر عمر بن الخطاب . وقال « ولا تفتح لهم السدد » . ( فقال عمر بن عبد العزيز ) رحمه اللّه تعالى : ( واللّه لقد نكحت المتنعمات فاطمة بنت عبد الملك ) بن مروان بن الحكم ( وفتحت لي أبواب السدد إلا أن يرحمني اللّه لا جرم لا أدهن رأسي حتى يشعث ، ولا أغسل ثوبي الذي على جسدي حتى يتسخ ) ، لفظ الترمذي قال عمر : لكني نكحت المتنعمات وفتحت لي السدد ، نكحت فاطمة بنت عبد الملك ، لا جرم أني لا أغسل رأسي حتى يشعث ، ولا أغسل ثوبي الذي على جسدي حتى يتسخ . قال : هذا حديث غريب من هذا الوجه ، وقد روي هذا الحديث عن معدان بن أبي طلحة عن ثوبان ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم وأبو سلام اسمه ممطور اه . وقد رواه الحاكم بهذا اللفظ ، وقال ابن ماجة في سننه : حدثنا محمود بن خالد الدمشقي ، حدثنا مروان بن محمد ، حدثني العباس بن سالم الدمشقي قال : نبئت عن أبي سلام الحبشي قال : بعث إلي عمر بن عبد العزيز فأتيته وذكر الحديث بطوله . وقد رواه أيضا الطيالسي وأحمد وأبو بكر بن أبي شيبة وابن أبي عاصم وأبو يعلى والباوردي والطبراني والحاكم وأبو نعيم والضياء ، واللفظ لأبي يعلى : بعث عمر بن عبد العزيز إلى أبي سلام الحبشي فحمل على البريد ، فلما قدم على عمر قال : يا أمير المؤمنين قد شق علي محمل البريد ولقد أشققت على رجلي فقال عمر : ما أردنا بك المشقة يا أبا سلام ، ولكني بلغني عنك حديث ثوبان في الحوض ، فأحببت ان أشافهك به . فقال أبو سلام : سمعت ثوبان مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « إن حوضي من عدن إلى عمان البلقاء » فساقه وقال : « وأكاويبه » وفيه ذكر لعمر بن الخطاب كما ساقه المصنف . وفيه : « المتمنعات » في الموضعين بدل المتنعمات . وقال « ولا تفتح لهم أبواب السدد » وقال : « يلي جلدي » والباقي سواء . وعند ابن أبي عاصم في السنة زيادة بعد قوله « ولا تفتح لهم أبواب السدد الذين يعطون الحق الذي عليهم ولا يعطون الذي لهم » . ( وعن أبي ذر ) رضي اللّه عنه ( قال : قلت يا رسول اللّه ما آنية الحوض ؟ قال : « والذي نفس محمد بيده لآنيته أكثر من عدد نجوم السماء وكواكبها في الليلة المظلمة المصحية ، من شرب منه لم يظمأ آخر ما عليه ، يشخب فيه ميزابان من الجنة عرضه مثل طوله ما بين عمان وايلة ، ماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل » ) قال العراقي : رواه مسلم اه .