وأطيب ريحا من المسك يجري على جنادل اللؤلؤ والمرجان » ، وقال ثوبان - مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن حوضي ما بين عدن إلى عمان البلقاء ماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل وأكوابه عدد نجوم السماء ، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا ، أوّل الناس ورودا عليه فقراء المهاجرين » ، فقال عمر بن الخطاب : ومن هم يا رسول اللّه ؟ قال : « هم الشعث رؤوسا الدنس ثيابا الذين لا ينكحون المتنعمات ولا تفتح لهم أبواب السدد » فقال عمر بن عبد العزيز : واللّه لقد نكحت المتنعمات فاطمة
شرح
العسل وأطيب ريحا من المسك يجري على جنادل اللؤلؤ والمرجان » ) قال العراقي : رواه الترمذي مع اختلاف لفظ وقال : حسن صحيح . ورواه الدارمي في مسنده وهو أقرب إلى لفظ المصنف اه .
قلت : رواه الترمذي من طريق عطاء بن السائب قال : قال لي محارب بن دثار ما قال سعيد بن جبير في الكوثر ؟ قلت : حدثنا عن ابن عباس أنه قال : هو الخير الكثير . فقال : صدقت . واللّه إنه للخير الكثير ، ولكن حدثنا ابن عمر قال : نزلتإِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَفقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :
« الكوثر نهر في الجنة حافتاه من ذهب ومجراه على الدر والياقوت ، تربته أطيب ريحا من المسك ، وماؤه أحلى من العسل وأشد بياضا من الثلج » وهكذا رواه الطيالسي وابن أبي شيبة وأحمد وهناد وابن ماجة وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه ، وعند أحمد والطبراني من حديث ابن عمر « حوضي كما بين عدن وعمان أبرد من الثلج وأحلى من العسل وأطيب ريحا من المسك أكاويبه مثل نجوم السماء من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا ، أوّل الناس ورودا عليه صعاليك المهاجرين الشعثة رؤوسهم الشحبة وجوههم الدنسة ثيابهم الذين لا تفتح لهم السدد ولا ينكحون المتنعمات ، الذين يعطون كل الذي عليهم ولا يأخذون الذي لهم » .
( وقال ثوبان ) بن بجدد ( مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن حوضي ما بين عدن إلى عمان البلقاء ماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل ، وأكوابه عدد نجوم السماء من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا ، أول الناس ورودا عليه فقراء المهاجرين » فقال عمر بن الخطاب ) رضي اللّه عنه : ( ومن هم يا رسول اللّه ؟ قال : « هم الشعث رؤوسا ، الدنس ثيابا ، الذين لا ينكحون المتنعمات ولا تفتح لهم أبواب السدد » ) قال العراقي : رواه الترمذي وقال غريب وابن ماجة اه .
قلت : قال الترمذي : حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا يحيى بن صالح ، حدثنا محمد بن مهاجر ، عن العباس ، عن أبي سلام الحبشي قال : بعث إلي عمر بن عبد العزيز فحملت على البريد ، فلما دخل عليه قال : يا أمير المؤمنين لقد شق على مركبي البريد ، فقال : يا أبا سلام ما أردت أن أشق عليك ، ولكن بلغني عنك حديث تحدثه عن ثوبان عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم في الحوض فأحببت أن تشافهني