شرح
وروى أبو داود والبيهقي من حديث عامر بن سعد عن أبيه رفعه : « إني سألت ربي وشفعت لأمتي فأعطاني ثلث أمتي فخررت ساجدا شكرا لربي ، ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي فأعطاني ثلث أمتي فخررت ساجدا لربي شكرا ، ثم رفعت رأسي فسألت لأمتي فأعطاني الثلث الآخر فخررت ساجدا لربي » .
وروى الحاكم وابن عساكر من حديث عبادة بن الصامت : « إني لسيد الناس يوم القيامة غير فخر ولا رياء وما من الناس من أحد إلا وهو تحت لوائي يوم القيامة ينتظر الفرج ، وإن بيدي للواء الحمد فامشي ويمشي الناس معه حتى آتي باب الجنة فاستفتح فيقال : من هذا ؟ فأقول : محمد .
فيقال : مرحبا بمحمد فإذا رأيت ربي عز وجل خررت له ساجدا شكرا له فيقال : ارفع رأسك وقل تطاع واشفع تشفع ، ويخرج من النار من قد احترق برحمة اللّه وشفاعتي » .
وروى الترمذي وابن خزيمة من حديث أبي سعيد : « أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر » الحديث وفيه : « فيفزع الناس ثلاث فزعات : فيأتون آدم فيقولون أنت أبونا آدم فاشفع لنا إلى ربك . فيقول : إني أذنبت ذنبا أهبطت منه إلى الأرض ، ولكن ائتوا نوحا فيأتون نوحا فيقول :
إني دعوت على أهل الأرض دعوة فاهلكوا ، ولكن اذهبوا إلى إبراهيم فيأتون إبراهيم فيقول : إني كذبت ثلاث كذبات ما منها كذبة إلا ما حلّ بها عن دين اللّه ، ولكن ائتوا موسى فيأتون موسى فيقول : إني قد قتلت نفسا ولكن ائتوا عيسى ، فيأتون عيسى فيقول : إني عبدت من دون اللّه ، ولكن ائتوا محمد فيأتوني فانطلق معهم فآخذ بحلقة باب الجنة فاقعقعها فيقال : من هذا فأقول محمد فيفتحون لي ويرحبون فيقولون مرحبا فأخر ساجدا فيلهمني اللّه من الثناء والحمد فيقال : ارفع رأسك سل تعط واشفع تشفع وقل يسمع لقولك وهو المقام المحمود » .
وروى ابن أبي شيبة من حديث سلمان : « يأتون محمدا فيقولون : يا نبي اللّه أنت فتح اللّه بك وختم وغفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر وجئت في هذا اليوم وترى ما نحن فيه ، فقم فاشفع لنا إلى ربنا . فيقول : أنا صاحبكم فيجوس الناس حتى ينتهي إلى باب الجنة » .
وروى البخاري واللالكائي في السنة من طريق أبي الأحوص عن آدم بن علي قال : سمعت ابن عمر يقول : الناس يوم القيامة يصيرون جثاء كل أمة تتبع نبيها تقول : يلا فلان اشفع لنا حتى تنتهي الشفاعة إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فذلك يوم يبعثه اللّه مقاما محمودا . وروى البخاري من حديث ابن عمر :
« إن الشمس تدنو حتى يبلغ العرق نصف الأذن فبينما كذلك استغاثوا يا نوح فيقول : لست بصاحب ذلك . ثم موسى فيقول : كذلك ، ثم محمد بين الخلق فيمشي حتى يأخذ بحلقة الجنة فيومئذ يبعثه اللّه مقاما محمودا » .
وروى الطبراني من حديث عبد اللّه بن عمرو : « يدخل من أهل هذه القبلة النار من لا يحصي عددهم إلا اللّه بما عصوا اللّه واجترموا على معصيته وخالفوا طاعته فيؤذن لي في الشفاعة فأثني على اللّه ساجدا كما أثني عليه قائما فيقال : ارفع رأسك سل تعط واشفع تشفع » .