عليهم من الباب الأيمن من أبواب الجنة وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب » ، ثم قال : « والذي نفسي بيده إن بين المصراعين من مصاريع الجنة كما بين مكة وحمير أو كما بين مكة وبصرى » .
وفي حديث آخر : هذا السياق بعينه مع ذكر خطايا إبراهيم ، وهو قوله في الكوكب هذا ربي ، وقوله لآلهتهم بل فعله كبيرهم هذا ، وقوله : إني سقيم . فهذه شفاعة رسول اللّه
شرح
أمتك من لا حساب عليهم ) وفي رواية عليه ( من الباب الأيمن من أبواب الجنة وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب » ثم قال : « والذي نفسي بيده إن بين المصراعين من مصاريع أبواب الجنة كما بين مكة وحميرى ) بضم الحاء المهملة وآخره ألف مقصورة كذا في النسخ وهو تحريف من النساخ والصواب هجر ، ( وكما بين مكة وبصرى » ) بضم الموحدة موضع بالشام وفي لفظ أو كما .
( وفي حديث آخر هذا السياق بعينه مع ذكر خطايا إبراهيم عليه السلام وهو قوله في الكوكبهذا رَبِّي *وقوله لآلهتهمبَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْوقوله :إِنِّي سَقِيمٌ )قال العراقي : متفق عليه وهذه الرواية الثانية أخرجها مسلم اه .
قلت : وقد روياه من طريق أبي زرعة عن أبي هريرة ، ورواه كذلك أحمد والترمذي .
وللشيخين أيضا من حديث أنس : « يجمع المؤمنون يوم القيامة فيهتمون لذلك فيقولون : لو استشفعنا على ربنا فأراحنا من مكاننا هذا ، فيأتون آدم فيقولون : يا آدم أنت أبو البشر خلقك اللّه بيده وأسجد لك ملائكته وعلمك أسماء كل شيء فاشفع لنا إلى ربك حتى يريحنا من مكاننا هذا .
فيقول لهم آدم : لست هناكم ويذكر ذنبه الذي أصابه فيستحي ربه عز وجل من ذلك ويقول :
ولكن ائتوا نوحا فإنه أوّل رسول بعثه اللّه إلى أهل الأرض ، فيأتون نوحا فيقول : لست هناكم ويذكر لهم خطيئة سؤاله ربه ما ليس له به علم فيستحي ربه من ذلك ، ولكن ائتوا إبراهيم خليل الرحمن فيأتونه فيقول : لست هناكم ، ولكن ائتوا موسى عبدا كلمه اللّه وأعطاه التوراة ، فيأتون موسى فيقول : لست هناكم ويذكر لهم النفس الذي قتل بغير نفس فيستحي ربه من ذلك ولكن ائتوا عيسى عبد اللّه ورسوله وكلمته وروحه ، فيأتون عيسى فيقول : لست هناكم ولكن ائتوا محمدا عبدا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، فأقوم فأمشي بين سماطين من المؤمنين حتى أستاذن على ربي فيؤذن لي ، فإذا رأيت ربي وقعت ساجدا لربي تبارك وتعالى فيدعني ما شاء أن يدعني ، ثم يقول : ارفع محمد قل يسمع وسل تعطه واشفع تشفع ، فأرفع رأسي فأحمده بتحميد يعلمنيه ثم اشفع فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة ثم أعود إليه ادعوه الثانية ، فإذا رأيت ربي وقعت ساجدا لربي تبارك وتعالى فيدعني ما شاء اللّه أن يدعني ثم يقول : ارفع محمد قل يسمع وسل تعطه واشفع تشفع ، فارفع رأسي فاحمده بتحميد يعلمنيه ثم أشفع فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة ، ثم أعود الثالثة فإذا رأيت ربي وقعت ساجدا لربي تبارك وتعالى فيدعني ما يشاء أن يدعني ثم يقول : ارفع محمد قل يسمع وسل