تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
رسول اللّه استغفر لي ، فأعرض عني فقلت : يا رسول اللّه إن سفيان بن عيينة حدثنا عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد اللّه أنك لم تسأل شيئا قط فقلت : لا ، فأقبل علي فقال : « غفر اللّه لك » . وروي عن العباس بن عبد المطلب قال : كنت مؤاخيا لأبي لهب مصاحبا له ، فلما مات وأخبر اللّه عنه بما أخبر حزنت عليه وأهمني أمره فسألت اللّه تعالى حولا أن يريني إياه في المنام قال : فرأيته يلتهب نارا فسألته عن حاله فقال : صرت إلى النار في العذاب لا يخفف عني ولا يروح إلا ليلة الاثنين في كل الأيام والليالي ! قلت : وكيف ذلك ؟ قال : ولد في تلك الليلة محمد صلّى اللّه عليه وسلم فجاءتني أميمة فبشرتني بولادة آمنة إياه ففرحت به وأعتقت وليدة لي فرحا به ، فأثابني اللّه بذلك أن رفع عني العذاب في كل ليلة الاثنين . وقال عبد الواحد بن زيد : خرجت حاجا فصحبني رجل كان لا يقوم ولا يقعد ولا
شرح
( وقال بعض الشيوخ : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) في النوم ( فقلت : يا رسول اللّه استغفر لي فاعرض عني ، فقلت : يا رسول اللّه إن سفيان بن عيينة ، حدثنا عن محمد بن المنكدر ) التيمي ، ( عن جابر بن عبد اللّه ) الأنصاري رضي اللّه عنه ( أنك لم تسأل شيئا قط . فقلت : لا فأقبل علي . فقال : « غفر اللّه لك » ) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب المنامات ، والحديث المذكور قد رواه مسلم وتقدم . ( وروي عن العباس بن عبد المطلب ) رضي اللّه عنه ( قال : كنت مؤاخيا لأبي لهب ) عبد العزي ( مصاحبا له ) أي في الجاهلية ، ( فلما مات وأخبر اللّه عنه بما أخبر ) وهو قوله تعالى :تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّإلى آخر السورة . ( حزنت عليه وأهمني أمره ) وفاء لحق المؤاخاة والنسب ، ( فسألت اللّه حولا أن يريني إياه في المنام قال : فرأيته يلتهب نارا ، فسألته عن حاله ؟ فقال : صرت إلى النار في العذاب لا يخفف عني ولا يروح إلا ليلة الاثنين في كل الأيام والليالي ، قلت : وكيف ذلك ؟ قال : ولد في تلك الليلة محمد صلّى اللّه عليه وسلم فجاءتني أميمة ) تصغير أمة أي جويرية ( فبشرتني بولادة آمنة ) بنت وهب ( إياه ففرحت به وأعتقت وليدة لي ) أي جارية ( فرحا به فأثابني اللّه بذلك أن رفع عني العذاب في كل ليلة اثنين ) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب المنامات . وأخرج ابن عساكر بسند فيه الكديمي عن أبي سعيد الخدري رفعه : « بعثت ولي أربع عمومة فأما العباس فيكنى بأبي الفضل فلولده الفضل إلى يوم القيامة ، وأما حمزة فيكنى بأبي يعلى فأعلى اللّه قدره في الدنيا والآخرة ، وأما عبد العزى فيكنى بأبي لهب فأدخله اللّه النار وألهبها عليه ، وأما عبد مناف فيكنى بأبي طالب فله ولولده المطاولة والرفعة إلى يوم القيامة » . ( وقال عبد الواحد بن زيد ) البصري التابعي رحمه اللّه تعالى : ( خرجت حاجا فصحبني
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 392 | مرتضى الزبيدي