شرح
وابن مردويه والبيهقي بسند صحيح عنه قال : شهدنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم جنازة فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « يا أيها الناس إن هذه الأمة تبتلى في قبورها ، فإذا الإنسان دفن فتفرق عنه أصحابه جاءه ملك في يده مطراق فأقعده قال : ما تقول في هذا الرجل ؟ إن كان مؤمنا قال أشهد أن لا إله إلا اللّه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، فيقول له : صدقت ثم يفتح له باب إلى النار فيقول : هذا منزلك لو كفرت بربك فأما إذا آمنت فهذا منزلك فيفتح له باب إلى الجنة فيريد أن ينهض إليه فيقول له : اسكن ويفسح له في قبره ، وإن كان كافرا أو منافقا قيل له : ما تقول في هذا الرجل ؟
فيقول : لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فيقال : لا دريت ولا تليت ولا اهتديت ، ثم يفتح له باب إلى الجنة فيقول : هذا منزلك لو آمنت بربك فأما إذا كفرت به فإن اللّه أبدلك به هذا ويفتح له إلى النار ثم يقمعه مقمعة بالمطراق يسمعها خلق اللّه كلهم غير الثقلين » فقال بعض القوم : يا رسول اللّه ما أحد يقوم عليه ملك في يده مطراق إلا هيل عند ذلك ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :
« يثبت اللّه الذين آمنوا بالقول الثابت » .
وأما حديث أبي رافع ، فأخرج الطبراني وأبو نعيم في دلائل النبوة عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مرّ على قبر فقال : « أف أف أف » فقلت : يا رسول اللّه بأبي أنت وأمي ما معك غيري فمني أففت ؟
قال : « لا ولكني أففت من صاحب هذا القبر الذي سئل عني فشك فيّ » .
وروي البزار والطبراني والبيهقي عنه قال : بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في بقيع الغرقد وأنا أمشي خلفه إذ قال : « لاهديت ولا اهتديت » قلت : مالي يا رسول اللّه . قال : « لست إياك أردت ولكن أريد صاحب هذا القبر الذي سئل عني فزعم أنه لا يعرفني ، فإذا قبر مرشوش عليه ماء حين دفن في القبر صاحبه » .
وأما حديث أبي قتادة ؛ فأخرجه ابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط وابن منده عنه قال : « إن المؤمن إذا مات أجلس في قبره فيقال له : من ربك ؟ فيقول : اللّه تعالى . فيقال له : من نبيك ؟
فيقول : محمد بن عبد اللّه ، فيقال له ذلك ثلاث مرات ، ثم يفتح له باب إلى النار فيقال : انظر إلى منزلك لو زغت ، ثم يفتح له باب إلى الجنة فيقال : انظر إلى منزلك في الجنة إذ ثبت ، وإذا مات الكافر أجلس في قبره فيقال له : من ربك من نبيك ؟ فيقول : لا أدري كنت أسمع الناس يقولون .
فيقال له : لا دريت ثم يفتح له باب إلى الجنة فيقال : انظر إلى منزلك لو ثبت ، ثم يفتح له باب إلى النار فيقال له انظر إلى منزلك إذ زغت فذلك قوله تعالىيُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْياقال لا إله إلا اللّه وفي الآخرة قال المسألة في القبر » .
وأما حديث أبي موسى ، فأخرجه البيهقي في عذاب القبر عقب حديث ابن مسعود ولم يسق لفظه بل أحاله عليه .
وأما حديث أسماء بنت أبي بكر ، فأخرج ابن أبي شيبة والبخاري عنها أنها سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « إنه قد أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور . فيقال : ما علمك بهذا الرجل ؟ فأما المؤمن