تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
الصلاة عند رأسه والصدقة عن يمينه والصيام عند صدره » وذكر حديث القبر نحو حديث البراء . هكذا أورده في الحلية ولم يسقه . وأما حديث جابر بن عبد اللّه ؛ فأخرج أحمد والطبراني في الأوسط ، وابن أبي الدنيا والبيهقي من طريق ابن الزبير انه سأل جابر بن عبد اللّه عن فتاني القبر فقال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « إن هذه الأمة تبتلى في قبورها فإذا ادخل المؤمن قبره وتولى عنه أصحابه جاءه ملك شديد الانتهار فيقول له : ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ فيقول المؤمن : أقول إنه رسول اللّه وعبده . فيقول له الملك : انظر إلى مقعدك الذي كان من النار قد أنجاك اللّه منه ، وأبدلك بمقعدك الذي ترى من النار مقعدك الذي ترى من الجنة فيراهما كليهما ، فيقول المؤمن : دعوني أبشر أهلي . فيقال له : اسكن ، وأما المنافق فيقعد إذا تولى عنه أهله فيقال له : ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ فيقول : لا أدري أقول ما يقول الناس ، فيقال له : لا دريت هذا مقعدك الذي كان لك من الجنة قد أبدلك اللّه مكانه مقعدك من النار » قال جابر : فسمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « يبعث كل عبد في القبر على ما مات عليه المؤمن على إيمانه والمنافق على نفاقه » . وأخرج ابن ماجة وابن أبي الدنيا وابن أبي عاصم في السنّة عن جابر رفعه « إذا أدخل الميت قبره مثلت له الشمس عند غروبها فيجلس يمسح عينيه ويقول : دعوني أصلي » . وأخرج ابن أبي الدنيا ، وأبو نعيم عن جابر رفعه « إذا أدخل الميت قبره ردّ الروح في جسده وجاءه ملكا القبر فامتحناه ثم يرتفعان » الحديث . وروى ابن أبي عاصم وابن مردويه والبيهقي من طريق أبي سفيان عن جابر رفعه : « إذا وضع المؤمن في القبر أتاه ملكان فانتهراه فقام يهب كما يهب النائم فيقال له : من ربك وما دينك ومن نبيك ؟ فيقول : اللّه ربي والإسلام ديني ومحمد نبيي فينادي مناد : أن صدق فافرشوه من الجنة والبسوه من الجنة فيقول : دعوني أخبر أهلي ، فيقال له اسكن » . وأما حديث حذيفة فقد تقدم عند ذكر معرفة الميت لمن يغسله ويكفنه . وأما حديث عبادة بن الصامت ؛ فقد تقدم ذكره مختصرا وهو طويل رواه ابن أبي الدنيا في التهجد ، وابن الضريس في فضائل القرآن وحميد بن زنجويه في فضائل الأعمال وأوّله : « إذا قام أحدكم في الليل فليجهر بقراءته » الحديث وفيه « فيصعد القرآن إلى ربه فيسأل له فراشا ودثارا فيؤمر له بفراش ودثار وقنديل من نور الجنة وياسمين من الجنة فيحمله ألف ملك من مقربي السماء الدنيا » وفيه « فيوسع له مسيرة أربعمائة عام » قال أبو موسى المديني : هذا خبر حسن رواه أحمد وأبو خيثمة وطبقتهما عن أبي عبد الرحمن المقري بسنده إلى عبادة ، وقد أخرجه العقيلي في الضعفاء ، وابن الجوزي في الموضوعات من وجه آخر عن عبادة مرفوعا وقال : لا يصح . وأما حديث ابن عباس ؛ فأخرج البيهقي بسند حسن عنه رفعه « إن الميت يسمع خفق نعالهم