شرح
حين يولون » قال : « ثم يجلس فيقال له : من ربك ؟ فيقول : اللّه ، ثم يقال له : ما دينك ؟ فيقول :
الإسلام . ثم يقال له : من نبيك ؟ فيقول : محمد . فيقال : وما علمك ؟ فيقول : عرفته وآمنت به وصدقت بما جاء به من الكتاب ، ثم يفسح له في قبره مدّ بصره وتجعل روحه مع أرواح المؤمنين » .
وروى الطبراني في الأوسط بسند حسن عنه قال : اسم الملكين اللذين يأتيان في القبر منكر ونكير .
وروى ابن أبي حاتم والبيهقي عنه قال : « إذا دفن المؤمن أجلس في قبره فيقال له : من ربك ؟
فيقول : ربي اللّه . فيقال له : من رسولك ؟ فيقول : محمد . فيقال له : ما شهادتك ؟ فيقول : أشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه ، فذلك قوله تعالى :يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا[ إبراهيم : 27 ] الآية فيوسع له في قبره مدّ بصره ، وأما الكافر فتنزل الملائكة فيبسطون أيديهم يضربون وجوههم وأدبارهم عند الموت ، فإذا أدخل قبره أقعد فقيل له : من ربك ؟ فلم يرجع إليهم شيئا وأنساه اللّه ذكر ذلك ، وإذا قيل له : من الرسول الذي بعث إليكم ، لم يهتد له ولم يرجع إليهم شيئا فذلك قوله تعالى :وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ[ إبراهيم : 27 ] ولحديث ابن عباس طريق أخرى تقدم ذكرها في ذكر حديث عمر بن الخطاب ، وطريق أخرى رواها جويبر في التفسير عن الضحاك عنه بأطول مما ذكر يشبه سياقه سياق حديث البراء .
وأما حديث ابن عمر ؛ فأخرجه الديلمي في مسند الفردوس عنه رفعه « الظوا ألسنتكم قول لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه وإن اللّه ربنا والإسلام ديننا ومحمدا نبينا فإنكم تسألون عنها في قبوركم » .
وأما حديث عبد اللّه بن عمرو ؛ فقد تقدم في ترجمة حديث عمر بن الخطاب .
وأما حديث ابن مسعود ؛ فله طرق منها ما أخرج الطبراني في الكبير بسند حسن ، والبيهقي في عذاب القبر عنه قال : « إن المؤمن إذا مات أجلس في قبره فيقال له : ما ربك وما دينك ومن نبيك ؟ فيقول : ربي اللّه وديني الإسلام ونبيي محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، فيوسع له في قبره ويفرج له فيه ثم قرأيُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواالآية . وان الكافر إذا أدخل في قبره أجلس فيه فقيل له : من ربك وما دينك ومن نبيك ؟ فيقول : لا أدري فيضيق عليه قبره ويعذب فيه ثم قرأ ابن مسعودوَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي[ طه : 124 ] الآية .
ومنها : ما أخرج ابن أبي شيبة ، والبيهقي عنه قال : « إن أحدكم ليجلس في قبره إجلاسا فيقال له : ما أنت ؟ فإن كان مؤمنا قال : أنا عبد اللّه حيا وميتا أشهد أن لا إله إلا اللّه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله فيفسح له في قبره ما شاء فيرى مكانه من الجنة ، وينزل عليه كسوة يلبسها من الجنة .
وأما الكافر فيقال له : ما أنت ؟ فيقول : لا أدري فيقال : لا دريت ثلاثا فيضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه ويرسل عليه حيات من جوانب قبره تنتهسه وتأكله ، فإذا جزع فصاح قمع بمقمع من نار أو حديد ويفتح له باب إلى النار » .