شرح
ومنها : ما روى الآجري في الشريعة عنه قال : « إذا توفي العبد بعث اللّه إليه ملائكة فيقبضون روحه في أكفانه ، فإذا وضع في قبره بعث اللّه إليه ملكين ينتهرانه فيقولان : من ربك ؟
قال : ربي اللّه . قالا : ما دينك ؟ قال : ديني الإسلام . قالا : من نبيك ؟ قال : نبيّي محمد . قالا : صدقت كذلك كنت افرشوه من الجنة والبسوه منها وأروه مقعده منها . وأما الكافر فيضرب ضربة يلتهب قبره منها نارا ويضيق عليه قبره حتى تختلف عليه أضلاعه ، وتبعث حيات من حيات القبر كأعناق الإبل » .
ومنها : ما روى الخلال في كتاب شرح السنة عنه قال : « إن المؤمن إذا نزل به الموت أتاه ملك الموت » فساقه وفيه : « فإذا وضع في قبره اجلس وجيء بالروح وجعلت فيه فيقال له : من ربك وما دينك ومن نبيك ؟ فيقول : ربي اللّه وديني الإسلام ونبييّ محمد صلّى اللّه عليه وسلم . فيقال له : صدقت فيوسع له في قبره مدّ بصره ، ثم ترفع روحه فتجعل في أعلى عليين » . الحديث .
وأما حديث عثمان ؛ فأخرج أبو داود والحاكم والبيهقي عنه قال : مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بجنازة عند قبر وصاحبه يدفن فقال : « استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل » .
وأما حديث عمرو بن العاص ، فقد تقدم ذكره في كلام المحتضرين .
وأما حديث معاذ ؛ فروى البزار عنه رفعه : « إن البيت الذي يقرأ فيه القرآن عليه خيمة من نور » فساقه وفيه : « فإذا وضع في قبره وسوى عليه وتفرق عنه أصحابه أتاه منكر ونكير فيجلسانه في قبره » الحديث وفيه : « فيقول القرآن ليس عليك بعد مسألة منكر ونكير هم ولا حزن ، فيسأله منكر ونكير ويصعدان ويبقى هو والقرآن » الحديث بطوله وهو غريب وفي إسناده جهالة وانقطاع .
وأما حديث أبي أمامة ؛ فقد تقدم في التلقين .
وأما حديث أبي الدرداء ، فأخرج ابن المبارك في الزهد ، وابن أبي شيبة والآجري في الشريعة ، والبيهقي عنه أن رجلا قال له : علمني خيرا ينفعني اللّه به فقال : « اما لا فاعقل كيف أنت إذا لم يكن لك من الأرض إلا موضع أربعة أذرع في ذراعين جاء بك أهلك الذين كانوا يكرهون فراقك ، وإخوانك الذين كانوا يتحزبون لأمرك فتلوك في ذلك ثم سدوا عليك من اللبن وأكثروا عليك من التراب ، فجاءك ملكان أزرقان جعدان يقال لهما منكر ونكير فقالا : من ربك وما دينك ومن نبيك ، فإن قلت : ربي اللّه وديني الإسلام ونبييّ محمد فقد واللّه هديت ونجوت ولن تستطيع ذلك إلا بتثبيت من اللّه تعالى مع ما ترى من الشدة والتخويف ، وإن قلت لا أدري فقد واللّه هويت » .
وأما حديث أبي سعيد الخدري ، فأخرج أحمد والبزار وابن أبي الدنيا وابن أبي عاصم في السنة