تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
من الآخرة وانقطاع من الدنيا نزلت إليه ملائكة غلاظ شداد معهم ثياب من نار وسرابيل من قطران فيحتوشونه فإذا خرجت نفسه لعنه كل ملك بين السماء والأرض وكل ملك في السماء وغلقت أبواب السماء فليس منها باب إلا يكره أن يدخل بروحه منه ، فإذا صعد بروحه نبذ وقيل أي رب عبدك فلان لم تقبله سماء ولا أرض فيقول : اللّه عز وجل أرجعوه فأروه ما أعددت له من الشر إني وعدته
مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى
[ طه : 55 ] الآية ، وإنه ليسمع خفق نعالهم إذا ولوا مدبرين حتى يقال له : يا هذا من ربك ومن نبيك وما دينك ؟ فيقول : لا أدري فيقال : لا دريت ، ثم يأتيه آت قبيح الوجه منتن الريح قبيح الثياب فيقول : أبشر بسخط من اللّه وبعذاب أليم مقيم فيقول : بشرك اللّه بشر من أنت ؟ فيقول : أنا عملك الخبيث ، واللّه إن كنت لسريعا في معصية اللّه بطيئا عن طاعة اللّه فجزاك اللّه شرا فيقول : وأنت فجزاك اللّه شرا ، ثم يقيض له أصم أعمى أبكم معه مرزبة من حديد لو اجتمع عليها الثقلان على أن يقلوها لم يستطيعوا ، لو ضرب بها جبل صار ترابا فيضربه بها ضربة فيصير ترابا ، ثم تعود فيه الروح فيضربه بها بين عينيه ضربة يسمعها من على الأرضين ، ليس الثقلين » قال : « ثم ينادي مناد أن افرشوا له لوحين من نار وافتحوا له بابا إلى النار فيفرش له لوحان من نار ويفتح له باب إلى النار » . نار وسرابيل من قطران فيحتوشونه ، فإذا خرجت نفسه لعنه كل ملك بين السماء والأرض ، وكل ملك في السماء ، وغلقت أبواب السماء فليس منها باب إلا يكره أن يدخل بروحه منه فإذا صعد بروحه نبذ ) أي طرح ( وقيل : أي رب عبدك فلان لم تقبله سماء ولا أرض فيقول : أرجعوه فأروه ما أعددت له من الشر ) أي وأنواع العذاب . ( إني وعدته :
مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ
الآية فإنه ليسمع خفق نعالهم إذا ولوا مدبرين حتى يقال له : يا هذا من ربك وما دينك ومن نبيك ؟ فيقول : لا أدري . فيقال : لا دريت ثم يأتيه آت قبيح الوجه منتن الريح قبيح الثياب ، فيقول : أبشر بسخط اللّه وبعذاب أليم مقيم ، فيقول : بشرك اللّه بشر من أنت ؟ فيقول : أنا عملك الخبيث ، واللّه إن كنت لسريعا في معصية اللّه بطيئا عن طاعة اللّه ، فجزاك اللّه شرا . فيقول : وأنت فجزاك اللّه شرا ثم يقيض له أصم أبكم معه مرزبة من حديد لو اجتمع عليها الثقلان على أن يقلوها ) أي يحملوها ( لم يستطيعوا ) ذلك ( لو ضرب بها جبل صار ترابا فيضربه بها ضربة فيصير ترابا ، ثم تعود فيه الروح فيضرب بها بين عينيه ضربة يسمعها من على الأرض ليس الثقلين » ) الجن والإنس . ( قال : « ثم ينادي مناد أن أفرشوا له لوحين من نار وافتحوا له بابا فيفرش له لوحان من نار ويفتح له باب إلى النار » ) . قال العراقي : رواه بطوله أبو داود والحاكم بكماله وقال صحيح على شرط لشيخين ، وضعفه ابن حبان . ورواه النسائي وابن ماجة مختصرا انتهى .
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 336 | مرتضى الزبيدي