تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
الشمس معهم حنوطه وكفنه فيجلسون مد بصره ، فإذا خرجت روحه صلى عليه كل ملك بين السماء والأرض وكل ملك في السماء ، وفتحت أبواب السماء فليس منها باب إلا يحب أن يدخل بروحه منه ، فإذا صعد بروحه قيل أي رب عبدك فلان فيقول أرجعوه فأروه ما أعددت له من الكرامة فإني وعدته
مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى
[ طه : 55 ] الآية ، وإنه ليسمع خفق نعالهم إذا ولوا مدبرين حتى يقال : يا هذا من ربك وما دينك ومن نبيك ؟ فيقول ربي اللّه وديني الإسلام ونبيي محمد » صلّى اللّه عليه وسلم قال : « فينتهرانه انتهارا شديدا وهي آخر فتنة تعرض على الميت ، فإذا قال ذلك نادى مناد أن قد صدقت وهي معنى قوله تعالى :
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ
[ إبراهيم : 27 ] الآية ، ثم يأتيه آت حسن الوجه طيب الريح حسن الثياب فيقول : ابشر برحمة ربك وجنات فيها نعيم مقيم ، فيقول : وأنت فبشرك اللّه بخير من أنت فيقول : أنا عملك الصالح واللّه ما علمت إن كنت لسريعا إلى طاعة اللّه بطيئا عن معصية اللّه فجزاك اللّه خيرا » قال : « ثم ينادي مناد أن افرشوا له من فرش الجنة وافتحوا له بابا إلى الجنة فيفرش له من فرش الجنة ويفتح له باب إلى الجنة فيقول : اللهم عجّل قيام الساعة حتى أرجع إلى أهلي ومالي » قال : « وأما الكافر فإنه إذا كان في قبل
شرح
( ملائكة كأن وجوههم الشمس ) أي الإضاءة والإنارة ( معهم حنوطه وكفنه فيجلسون مد بصره ) أي حيث ينتهي إليه بصره ، ( فإذا خرجت روحه صلى عليه كل ملك بين السماء والأرض وكل ملك في السماء ) أي من غير الذين بعثوا إليه ، ( وفتحت أبواب السماء فليس منها باب إلا أنه يحب أن يدخل بروحه منه فإذا صعد بروحه قيل : أي رب عبدك فلان فيقول ارجعوه فأروه ما أعددت له من الكرامة فإني وعدتهمِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْالآية . وإنه ليسمع خفق نعالهم إذا ولوا مدبرين حتى يقال : يا هذا من ربك وما دينك ومن نبيك ؟ فيقول ربي اللّه وديني الإسلام ونبيي محمد » صلّى اللّه عليه وسلم قال : « فينتهرانه انتهارا شديدا وهي آخر فتنة تعرض على الميت ، فإذا قال ذلك نادى مناد : أن قد صدقت وهو معنى قوله تعالى :يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ[ إبراهيم : 27 ] الآية . ثم يأتيه آت حسن الوجه طيب الريح حسن الثبات فيقول : أبشر برحمة اللّه من ربك وجنات فيها نعيم مقيم ، فيقول : وأنت فيبشرك اللّه بخير من أنت ؟ فيقول : أنا عملك الصالح واللّه ما علمت إن كنت لسريعا في طاعة اللّه بطيئا عن معصية اللّه فجزاك اللّه خيرا . قال : ثم ينادي مناد : أن أفرشوا له من فرش الجنة وافتحوا له بابا إلى الجنة فيفرش له من الجنة ويفتح له باب إلى الجنة ، فيقول : اللهم عجل قيام الساعة حتى أرجع إلى أهلي ومالي . قال : « وأما الكافر فإنه إذا كان في قبل الدنيا وانقطاع من الآخرة نزلت إليه ملائكة غلاظ شداد معهم ثياب من
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 335 | مرتضى الزبيدي