تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شرح
بباب الجنة في قبة خضراء يخرج إليهم رزقهم من الجنة غدوة وعشية » وروى هناد في الزهد ، وابن أبي شيبة عن أبي بن كعب قال : « الشهداء في قباب في رياض بفناء الجنة يبعث إليهم ثور وحوت فيعتركان فيلهون بهما فإذا احتاجوا إلى شيء عقر أحدهما صاحبه فيأكلون منه فيجدون فيه طعم كل شيء في الجنة » . وروى البخاري عن أنس قال : لما قتل حارثة قالت أمه : يا رسول اللّه قد علمت منزلة حارثة مني فإن يكن في الجنة فاصبر وإن يكن غير ذلك ترى ما أصنع ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إنها جنان كثيرة وإنه في الفردوس الأعلى » وروى ابن أبي شيبة والبيهقي عن ابن عباس عن كعب قال : « جنة المأوى فها طير خضر ترتقي فيها أرواح الشهداء تسرح في الجنة ، وأرواح آل فرعون في طير سود تغدو على الناس وتروح » . وروى هناد في الزهد عن هزيل قال : « إن أرواح الشهداء في أجواف طير خضر ، وأرواح آل فرعون في أجواف طير سود تروح وتغدو على النار فذلك عرضها » . وروى الترمذي من حديث كعب بن مالك « إن أرواح الشهداء في طير خضر تعلق من ثمر الجنة أو شجر الجنة » قوله : تعلق بضم اللام أي تأكل العلقة وهي ما يتبلغ به من العيش . وروى ابن أبي شيبة عن عكرمة قال : « أرواح الشهداء طير بيض فقاقيع في الجنة » . وروى عبد الرزاق عن قتادة قال : « بلغنا أن أرواح الشهداء في صور طير بيض تأوي إلى قناديل معلقة تحت العرش » .

فصل [ أما أرواح أطفال المسلمين ]

وأما أرواح أطفال المسلمين ، فروى ابن أبي حاتم في التفسير عن أبي الدرداء قال : « إن أرواح ولدان المؤمنين في أجواف عصافير تسرح في الجنة حيث شاءت » . وروى أحمد والحاكم وصححه والبيهقي وابن أبي الدنيا في البعث وابن أبي الدنيا أيضا في كتاب العزاء بطرق من حديث أبي هريرة : « أولاد المؤمنين في جبل في الجنة يكفلهم إبراهيم وسارة حتى يردوهم إلى آبائهم يوم القيامة » . وروى ابن أبي الدنيا في كتاب العزاء من حديث ابن عمر : « كل مولود يولد في الإسلام فهو في الجنة شبعان ريان يقول : يا رب أورد علي أبوي » . وأخرج فيه أيضا عن خالد بن معدان قال : « إن في الجنة لشجرة يقال لها طوبى كلها ضروع فمن مات من الصبيان الذين يرضعون يرضع من طوبى وحاضنهم إبراهيم عليه السلام . وروى أيضا عن عبيد بن عمير قال : « إن في الجنة لشجرة لها ضروع كضروع البقر يغذى بها ولدان أهل الجنة » . وروى سعيد بن منصور من مرسل مكحول « إن ذراري المسلمين أرواحهم في عصافير خضر في شجر في الجنة يكفلهم أبوهم إبراهيم عليه السلام » . وروى ابن أبي حاتم بن معدان : « إن في الجنة شجرة يقال لها طوبى كلها ضروع ترضع صبيان أهل الجنة وإن سقط المرأة يكون في نهر من أنهار الجنة يتقلب فيه حتى تقوم القيامة فيبعث ابن أربعين سنة » . وروى ابن أبي شيبة عن ابن عباس عن كعب قال : « إن أطفال المسلمين في عصافير في الجنة » . وروى هناد في الزهد عن هزيل قال : « أولاد المسلمين الذين لم يبلغوا الحنث عصافير من عصافير الجنة ترعى وتسرح » .