وقال بعضهم : مات أخ لي فرأيته في المنام فقلت : ما كان حالك حيث وضعت في قبرك ؟ قال : أتاني آت بشهاب من نار فلو لا أن داعيا دعا لي لرأيت أنه سيضربني به .
ومن هذا يستحب تلقين الميت بعد الدفن والدعاء له . قال سعيد بن عبد اللّه الأودي :
شهدت أبا أمامة الباهلي وهو في النزع فقال : يا سعيد إذا مت فاصنعوا بي كما أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : « إذا مات أحدكم فسويتم عليه التراب فليقم أحدكم على رأس قبره ، ثم يقول : يا فلان ابن فلانة فإنه يسمع ولا يجيب ، ثم ليقل يا فلان ابن فلانة الثانية فإنه يستوي قاعدا ، ثم ليقل يا فلان ابن فلانة الثالثة فإنه يقول أرشدنا يرحمك اللّه ولكن
شرح
وقال الحافظ ابن رجب : أنبأني علي بن عبد الصمد بن أحمد البغدادي عن أبيه قال : أخبرني قسطنطين بن عبد اللّه الرومي ، سمعت أسد بن موسى يقول : كان لي صديق فمات فرأيته في المنام وهو يقول : سبحان اللّه جئت إلى قبر فلان صديقك قرأت عنده وترحمت عليه وأنا ما جئت إليّ ولا قربتني قلت له : وما يدريك ؟ قال : لما جئت إلى قبر صديقك فلان رأيتك . قلت : كيف رأيتني والتراب عليك . قال ما رأيت الماء إذا كان في الزجاج ما يتبين . قلت : بلى . قال : فكذلك نحن نرى من يزورنا .
( وقال بعضهم : مات أخ لي فأريته في المنام فقلت ما كان حالك حيث ) وفي نسخة حين ( وضعت في قبرك ؟ قال : أتاني آت بشهاب من نار فلو لا أن داعيا دعا لي لرأيت أنه سيضربني به ) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب القبور .
( ومن هذا يستحب تلقين الميت بعد الدفن والدعاء له ) بالتثبت . قال الحكيم في نوادر الأصول : الوقوف على القبر وسؤال التثبيت في وقت الدفن مدد للميت بعد الصلاة لأن الصلاة بجماعة المؤمنين كالعسكر له ، وقد اجتمعوا بباب الملك يشفعون له والوقوف على القبر وسؤال التثبيت في وقت الدفن مدد للعسكر وذلك ساعة شغل الميت لأنه يستقبل هول المطلع وسؤال الفتانين .
( وقال سعيد بن عبد اللّه الأودي ) من بني أود بن سعد العشيرة وفي بعض النسخ الأزدي فإن كان كذلك فهو سعيد بن عبد اللّه بن ضرار بن الأزور وضرار بن الأزور أسدي ، ويقال في الأزدي الأسدي وسعيد ضعيف كما تقدم : ( شهدت أبا أمامة ) صدي بن عجلان الباهلي رضي اللّه عنه ( وهو في النزع فقال : يا سعيد إذا مت فاصنعوا بي كما أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال : إذا ما مات أحدكم فسوّيتم عليه التراب فليقم أحدكم على رأس قبره ثم يقول : يا فلان بن فلانة فإنه يسمع ولا يجيب ) أي لا يستطيع الجواب ، ( ثم ليقل : يا فلان بن فلانة ) المرة ( الثانية فإنه يستوي قاعدا ثم ليقل يا فلان بن فلانة ) المرة ( الثالثة فإنه يقول أرشدنا