شرح
فكله وأطعمه وخالسه وارثا * شحيحا ودهرا تعتريه نوائبه
يخيب الفتى من حيث يرزق غيره * ويعطي المنى من حيث يحرم صاحبه* إبراهيم بن هانىء صاحب أحمد بن حنبل رحمه اللّه قال الدارقطني : سمعت أبا بكر النيسابوري يقول : حضرت إبراهيم بن هانىء يوم وفاته فدعا ابنه إسحاق فقال : هل غربت الشمس ؟ قال :
لا ، ثم قال : يا أبت رخص لك في الإفطار في الفرض وأنت متطوّع . قال : امهل ، ثم قال :لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ[ الصافات : 61 ] ثم خرجت نفسه .
* وكيع بن أبي سود . قال محمود : حدثنا عبيد اللّه بن محمد ، حدثنا ابن أبي شيخ قال : لما احتضر وكيع بن أبي سود قال لولده : لو قدمت لقد جاءكم قوم قد حفوا شواربهم وحكوا جباههم وشمروا مآزرهم فبكوا علي وقالوا : اقضوا ما على أبيكم من الدين فلا تطيعوهم فإن على أبيكم من الذنوب ما إن غفرها اللّه له كان الدين من أيسرها وإن لم يغفرها لم تخدعوا عن أموالكم .
* أبو يعلى محمد بن الحسين بن الفراء رحمه اللّه تعالى قال ابن الجوزي : لما احتضر عزل أكفان نفسه وأوصى أن لا يكفن بغيرها ولا يخرق عليه ثوب ولا يقعد لعزاء .
* أبو حكيم الحيري رحمه اللّه تعالى : قال ابن الجوزي : حدثني أبو الفضل بن ناصر ، عن جده أبي حكيم الحيري أنه كان قاعدا ينسخ فوضع القلم من يده وقال : إن كان هذا موتا فو اللّه إنه موت طيب فمات .
* أبو الوفاء بن عقيل رحمه اللّه تعالى . قال ابن الجوزي : حدثت عنه أنه لما احتضر بكى أهله فقال لهم : لي خمسون سنة أدفع عنه فدعوني أتهنأ بلقائه .
* الإمام أبو حامد الغزالي مصنف الكتاب رحمه اللّه . قال ابن الجوزي ، قال أخوه أحمد : لما كان يوم الاثنين وقت الصبح توضأ أخي أبو حامد وصلّى وقال : علي بالكفن فأخذه وقبّله وتركه على عينيه وقال : سمعا وطاعة للدخول على الملك ، ثم مدّ رجليه واستقبل القبلة ومات قبل الأسفار .
* أبو بكر بن حبيب رحمه اللّه تعالى من مشايخ ابن الجوزي قال : لما احتضر شيخنا أبو بكر بن حبيب قال له أصحابه : أوصنا . قال : أوصيكم بثلاث : بتقوى اللّه عز وجل ، ومراقبته في الخلوة ، واحذروا مصرعي هذا فقد عشت إحدى وستين سنة وما كأني رأيت الدنيا ، ثم قال لبعض أصحابه : انظر هل ترى جبيني يعرق ؟ فقال : نعم . فقال : الحمد للّه هذه علامة المؤمن ثم بسط يده عند الموت وقال :ها قد مددت يدي إليك فردّها * بالفضل لا بشماتة الأعداء* أبو الوقت عبد الأول بن عيسى راوي البخاري رحمه اللّه . قال ابن الجوزي : حدثني أبو عبد اللّه التكريتي قال : لما احتضر عبد الأول أسندته إلي فكان آخر كلمة قالها :يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ[ يس : 26 ، 27 ] .