ولما حضرت سلمان الوفاة بكى فقيل له : ما يبكيك ؟ قال : ما أبكي جزعا على الدنيا ، ولكن عهد إلينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن تكون بلغة أحدنا من الدنيا كزاد الراكب . فلما مات سلمان نظر في جميع ما ترك فإذا قيمته بضعة عشر درهما .
شرح
فقال : يا عبد الرحمن كيف أنت ؟ فاستجاب له . فقال : يا أبت الحق من ربك فلا تكن من الممترين ، فقال معاذ : وأنا إن شاء اللّه ستجدني من الصابرين فأمسكه ليلة ثم دفنه من الغد .
( ولما حضرت سلمان ) رضي اللّه عنه ( الوفاة بكى فقيل له : ما يبكيك ؟ قال : ما أبكي جزعا على الدنيا ولكن عهد إلينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « أن يكون بلغة أحدنا من الدنيا كزاد الراكب » فلما مات سلمان نظر في جميع ما ترك فإذا قيمته بضعة عشر درهما ) . قال العراقي : رواه أحمد والحاكم وصححه وقد تقدم اه .
قلت : رواه أبو نعيم في الحلية فقال : حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر ، حدثنا محمد بن شعيب التاجر ، حدثنا محمد بن عيسى الدامغاني ، حدثنا جرير عن الأعمش ، عن أبي سفيان عن جابر قال :
دخل سعد على سلمان يعوده فقال : ابشر أبا عبد اللّه توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو عنك راض . قال :
كيف يا سعد ، وقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « لتكن بلغة أحدكم من الدنيا مثل زاد الراكب » كذا رواه الدامغاني عن جرير عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر .
وقال معاوية وغيره عن الأعمش عن أبي سفيان عن أشياخه ، حدثنا محمد بن أحمد ، حدثنا عبد اللّه بن شبرويه ، حدثنا إسحاق بن راهويه ، أخبرنا معاوية ، حدثنا الأعمش عن أبي سفيان ، عن أشياخه أن سعد بن أبي وقاص دخل على سلمان يعوده فبكى سلمان فقال له سعد : ما يبكيك تلقى أصحابك وترد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الحوض ، وتوفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو عنك راض . فقال :
ما أبكي جزعا من الموت ولا حرصا على الدنيا ، ولكن رسول اللّه عهد إلينا فقال : « ليكن بلغة أحدكم من الدنيا مثل زاد الراكب » وهذه الأساود حولي وإنما حوله مطهرة أو إجانة ونحوها ، فقال له سعد : اعهد إلينا عهدا نأخذ به بعدك . فقال : أذكر ربك عند همك إذا هممت وعند حكمك إذا حكمت وعند برك إذا أقسمت . رواه مورق العجلي والحسن البصري وسعيد بن المسيب وعامر بن عبد اللّه عن سلمان .
حدثنا أبي ، حدثنا زكريا الساجي ، حدثنا هدبة بن خالد ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن حبيب عن الحسن وحميد عن مورق العجلي أن سلمان لما حضرته الوفاة بكى فقيل : ما يبكيك ؟ فقال عهد عهده إلينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : « ليكن بلاغ أحدكم كزاد الراكب » قالا : فلما مات نظروا في بيته فلم يروا إلا إكافا ووطاء ومتاع قوم نحوا من عشرين درهما .
وممن رواه عن الحسن السري بن يحيى ، والربيع بن صبيح ، والفضل بن دلهم ، ومنصور بن زاذان وغيرهم عن الحسن ، حدثنا أبو محمد بن الحسن بن كوثر ، حدثنا بشر بن موسى ، حدثنا عبد الصمد بن حسان ، حدثني السري بن يحيى ، عن الحسن قال : لما حضر سلمان الوفاة جعل يبكي