تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
والإسلام أن سيرونا إلى يزيد فأضع يدي في يده ، فأبوا عليه إلا حكم ابن زياد . قال حصين فحدثني سعد بن عبيدة السلمي قال : إني لأنظر إلى الحسين رضي اللّه عنه يكلمهم وإني لأنظر إليه وعليه جبة من برود فلما كلمهم انصرف فرماه عمير الطهاوي بسهم فإني لأنظر إلى السهم بين كتفيه متعلقا في جبته ورجع إلى مصافه وإنهم لقريب من مائة رجل فيهم لصلب علي خمسة ، ومن بني هاشم ستة عشر ، ومنهم حليف لهم من بني سليم . قال : فحدثني سعد بن عبيدة قال : إنا لمستنقعون في الماء مع عمر بن سعد أتاه رجل فسارّه فقال : قد ارسل إليك حوثرة بن بدر التميمي ، وأمره ابن زياد إن لم تقاتل يضرب عنقك فوثب إلى فرسه يقاتلهم فجيء برأس الحسين رضي اللّه عنه إلى ابن زياد فوضع بين يديه فجعل يقول بقضيب معه : أرى أبا عبد اللّه قد شمط ، وانطلق ابنان لعبد اللّه بن جعفر فلجآ إلى رجل من طيء فذبحهما وجاء برؤسهما حتى وضعهما بين يدي ابن زياد ، فأمر بضرب عنقه وأمر بداره فهدمت قال حصين : لبثوا شهرين أو ثلاثة كأنما يلطخ الحيطان بالدماء ساعة تطلع الشمس حتى ترتفع . وقال : حدثنا أبو فروة ، حدثنا أبو الجواب ، حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن عمرو بن بعجة . قال : أوّل ذل دخل على الإسلام قتل الحسين رضي اللّه عنه ، وادعاء معاوية زيادا .
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 190 | مرتضى الزبيدي