ابن ملجم قال : فزت ورب الكعبة . وعن محمد بن علي أنه لما ضرب أوصى بنيه ثم لم ينطق إلا بلا إله إلا اللّه ، حتى قبض .
شرح
اذكر اللّه به فإني لا أخرجه إليك أبدا فشق لحييه فقطع لسانه وجعل يجعل المسمار في عينيه فقال :
إنك لتكحلني بملمول يمضي ، وكانت أم كلثوم تبكي فقيل له : ما على أمير المؤمنين من بأس ؟
فقال : فأم كلثوم على ما ذا تبكي ؟ واللّه ما خانني سيف ولا ضعفت يدي .
قلت : وأخرجه أبو بكر الآجري في كتاب الشريعة ، عن محمد بن هارون بن المجدر عن إبراهيم ابن سعيد الجوهري ، عن أبي أسامة ، وفيه : فجاءت أم كلثوم تبكي وتقول : يا خبيث واللّه ما ضر أمير المؤمنين . فقال : علام تبكين يا أم كلثوم واللّه ما خانني سيفي ولا ضعفت يدي .
وقال أبو محمد بن الحسين الآجري في كتاب الشريعة ، وأخبرنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد ، حدثنا أبو هشام الرفاعي ، حدثنا أبو أسامة ، حدثنا أبو جناب ، حدثنا أبو عون الثقفي قال : كنت اقرأ على أبي عبد الرحمن السلمي وكان الحسن بن علي يقرأ عليه . قال أبو عبد الرحمن فاستعمل أمير المؤمنين علي رضي اللّه عنه رجلا من بني تميم يقال له حبيب بن قرة على السواد ، وأمره أن يدخل الكوفة من كان بالسواد من المسلمين ، فقلت للحسن بن علي : إن ابن عم لي بالسواد أحب أن يقر بمكانه فقال تغدو على كتابك قد ختم فغدوت عليه من الغد ، فإذا الناس يقولون : قتل أمير المؤمنين قتل أمير المؤمنين . فقلت للغلام : أتقربّني إلى القصر فدخلت القصر فإذا الحسن بن علي قاعد في المسجد في الحجرة وإذا صوائح فقال : ادن يا أبا عبد الرحمن فجلست إلى جنبه فقال لي : خرجت البارحة وأمير المؤمنين يصلى في هذا المسجد فقال لي : يا بني إني بت الليلة أوقظ أهلي لأنها ليلة الجمعة صبيحة بدر لسبع عشرة من رمضان ، فملكتني عيناي فسنح لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقلت : يا رسول اللّه ما ذا لقيت من أمتك الأود واللدد . قال : والأود العوج ، واللدد الخصومات ، فقال لي : ادع عليهم ، فقلت : اللهم أبدلني بهم من هو خير منهم وابدلهم بي شرا . قال : وجاء ابن البناج فآذنه بالصلاة فخرج وخرجت خلفه فاعتوره الرجلان ، فأما أحدهما فوقعت ضربته في الطاق ، وأما الآخر فاثبتها في رأسه . قال ابن صاعد ، قال أبو هشام ، قال أبو اسامة : أني لأغار عليه كما يغار الرجل على المرأة الحسناء يعني هذا الحديث لا تحدث به ما دمت حيا . ورواه صاحب نهج البلاغة : فقلت أبدلني بهم خيرا وابدلهم بي شرا لهم مني ، ثم قال : وهذا من افصح الكلام .
( وعن شيخ من قريش أن عليا كرم اللّه وجهه لما ضربه ابن ملجم قال : فزت ورب الكعبة ) رواه محمود بن محمد بن الفضل في كتاب المتفجعين عن حنش بن موسى قال : أخبرنا أبو الحسن المدائني أخبرني سعيد بن عبد العزيز السلمي قال ، قال علي فذكره ، وزاد فقال ابن ملجم :وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ[ البقر : 207 ] .
( وعن ) أبي جعفر ( محمد بن علي ) بن الحسين بن علي رضي اللّه عنه ( أنه ) رضي اللّه عنه ( لما ضرب أوصى بنيه ثم لم ينطق إلا بلا إله إلا اللّه حتى قبض ) رواه ابن أبي الدنيا ، عن