رضي اللّه عنه فجعلت تقول : ما لي ولصلاة الغداة ! قتل زوجي أمير المؤمنين صلاة الغداة ؛ وقتل أبي صلاة الغداة . وعن شيخ من قريش أن عليا كرّم اللّه وجهه لما ضربه
شرح
ابن أبي الدنيا فقال : حدثني عبد اللّه بن يونس بن بكير قال : حدثني أبي حدثني علي بن أبي فاطمة الغنوي قال : حدثني الأصبغ الحنظلي فذكره .
وقال محمود بن محمد بن الفضل في كتاب المتفجعين : حدثنا الكزبراني ، حدثنا حجاج بن أبي منيع ، حدثنا جدي عن الزهري قال : لما انتشر أمر علي رضي اللّه عنه وكثر عليه اختلاف أصحابه أقبل رجل من الخوارج يقال له عبد الرحمن بن ملجم مشتملا على السيف ، وكان علي رضي اللّه عنه يتولى التأذين بنفسه ، فكان إذا أراد أن يقول حي على الصلاة اخرج رأسه من باب طاق المسجد إلى السوق ، وأقبل الخارجي فقام عند الطاق من خارج ، فلما أخرج على رأسه ضربه الخارجي ضربة أطار بها طائفة من قحفه ، وتنادى الناس : قتل أمير المؤمنين واقبلوا نحوه وهو يحمل عليهم حتى أخذوه وانتزعوا السيف من يده ، وعاش علي رضي اللّه عنه يومه ذلك ومات في الليلة القابلة ، فقطعت يد ابن ملجم ورجلاه وسملت عيناه ثم أدرج في بردين فأحرق .
وقال ابن سعد في الطبقات : أخبرنا الفضل بن دكين ، حدثنا قطر بن خليفة ، حدثني أبو الطفيل قال : دعا علي الناس إلى البيعة فجاء عبد الرحمن بن ملجم فردّه مرتين ثم أتاه فقال : ما يحبس أشقاها لتخضبن أو لتصفقن هذه - يعني لحيته من هذا يعني رأسه - ثم تمثل بهذين البيتين :اشدد حيازيمك للموت الخ( فخرجت أم كلثوم ابنة علي رضي اللّه عنه ) وأمها فاطمة الزهراء رضي اللّه عنها وقد تقدم ذكرها ، ( فجعلت تقول : ما لي ولصلاة الغداة قتل زوجي أمير المؤمنين ) عمر رضي اللّه عنه ( صلاة الغداة ) كما تقدم آنفا ، ( وقتل أبي صلاة الغداة ) وهذا القول عنها قد تقدم في وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
وقال محمود بن محمد بن الفضل في كتاب المتفجعين : حدثنا الكزبراني ، حدثنا محمد بن كثير ، أخبرنا سليمان بن كثير عن حصين عن هلال بن يساف أن عليا رضي اللّه عنه كان يخرج إلى المسجد قبل الفجر فيقول : الصلاة حتى إذا أنار الفجر صلى ، فبينا هو كذلك ابتدره رجلان أحدهما ابن ملجم والآخر شبيب بن بجرة الأشجعي ، فضربه أحدهما على رأسه وأخطأه الآخر ، فأخذ الضارب فسمعهم يقولون ليس عليه بأس . قال : فعلى من كانوا يبكون لقد سقيت سيفي السم شهرين ، ولقد ضربته ضربة لو قسمت بين العرب لأفنتهم ، فمات علي رضي اللّه عنه من يومه وقتل ابن ملجم لعنه اللّه تعالى . قال : وحدثنا محمد بن جبلة ، حدثنا إبراهيم بن سعيد ، حدثنا أبو أسامة حدثنا أبو طلق علي بن حنظلة بن نعيم عن أبيه قال : لما ضرب ابن ملجم عليا رضي اللّه عنه قال : احبسوه فإنما هو جرح فإن برئت امتثلت أو عفوت وإن هلكت قتلتموه ، فجعل عليه عبد اللّه بن جعفر ، وكانت أم كلثوم ابنة علي تحته فقطع يديه ورجليه وفقأ عينيه وجدعه وقال له : هات لسانك ، فقال له : إذ صنعت ما صنعت فإنما تستقرض في جسدك فاستعد للقصاص ، فأما لساني فدعه