إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 185
وفاة علي كرّم اللّه وجهه : قال الأصبغ الحنظلي : لما كانت الليلة أصيب فيها علي كرّم اللّه وجهه ، أتاه ابن التياح حين طلع الفجر يؤذنه بالصلاة وهو مضطجع متثاقل ، فعاد الثانية وهو كذلك ، ثم عاد الثالثة فقام علي يمشي وهو يقول : اشدد حيازيمك للمو * ت فإن الموت لاقيك ولا تجزع من المو * ت إذا حل بواديكا فلما بلغ الباب الصغير شدد عليه ابن ملجم فضربه . فخرجت أم كلثوم ابنة علي وفاة علي كرم اللّه وجهه : قال أبو بكر محمد بن الحسين الآجري في كتاب الشريعة : قد قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهو على حراء وقد تحرك الجبل « أثبت حراء فإنما عليك نبي وصديق وشهيد » وعليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسائر من في الحديث المشهور ، فقد أخبر النبي صلّى اللّه عليه وسلم بأنهم شهداء ، وقتل علي رضي اللّه عنه شهيدا ، وقد أخبر النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنك مستخلف مقتول ، ولا بدّ لما قاله النبي صلّى اللّه عليه وسلم أن يكون لا بدّ من أن يكون ، وذلك درجات لهم رضي اللّه عنهم عند ربهم يزيدهم فضلا إلى فضلهم وكرامة منه لهم ، وقد روينا عن عمار بن ياسر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال لعلي : « ألا أخبرك بأشقى الناس احيمر ثمود عاقر الناقة والذي يضربك على هذا » وأشار إلى قرنه وتبتل هذه منها وأخذ بلحيته . وعن جابر وسمرة قال ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لعلي : « إنك مؤمن مستخلف وإنك مقتول وأن هذه مخضوبة من هذا » لحيته ورأسه . وعن أبي سنان الديلمي قال : سمعت عليا رضي اللّه عنه يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « إنك ستضرب ضربة ههنا - وأشار إلى صدغيه - تسايل دما حتى تخضب لحيتك فيكون صاحبها أشقاها كما كان عاقر الناقة أشقى ثمود » . وعن عبد اللّه بن سبع قال : سمعت عليا رضي اللّه عنه على المنبر يقول : ما ينتظر الأشقى عهد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لتخضبن هذه من دم هذا . ( قال الأصبغ ) بن نباتة التميمي ( الحنظلي ) الكوفي يكنى أبا القاسم متروك رمي بالرفض روى له ابن ماجة : ( لما كانت الليلة التي أصيب فيها علي رضي اللّه عنه أتاه ابن البناج ) وهو مؤذنه ( حين طلع الفجر يؤذنه بالصلاة وهو مضطجع متثاقل فعاد الثانية وهو كذلك ثم عاد الثالثة فقام علي يمشي وهو يقول : أشدد حيازيمك للمو * ت فإن الموت لاقيك ولا تجزع من المو * ت إذا حلّ بواديك فلما بلغ الباب الصغير شدّ عليه ابن ملجم ) عبد الرحمن رجل من بني مراد ( فضربه ) رواه