أنفسهم . وقال يزيد الرقاشي بينما جبار من الجبابرة من بني إسرائيل جالس في منزله قد خلا ببعض أهله ، إذ نظر إلى شخص قد دخل من باب بيته فثار إليه فزعا مغضبا فقال له : من أنت ومن أدخلك على داري ؟ فقال : أما الذي أدخلني الدار فربها ؛ وأما أنا فالذي لا يمنع مني الحجاب ولا أستأذن على الملوك ولا أخاف صولة المتسلطنين ولا يمتنع مني كل جبار عنيد ولا شيطان مريد . قال : فسقط في يده الجبار وارتعد حتى سقط
شرح
عليها فإن أمر بقبضها قبضها وإلا ذهب . وروى أبو الفضل الطوسي في عيون الأخبار ، وابن النجار في تاريخ بغداد من طريق إبراهيم بن هدبة عن أنس مرفوعا « إن ملك الموت ينظر في وجوه العباد في كل يوم سبعين نظرة فإذا ضحك العبد الذي بعث إليه يقول عجبا بعثت إليه لأقبض روحه وهو يضحك » . وروى أبو الشيخ في العظمة ، وابن أبي الدنيا عن زيد بن أسلم قال : يتصفح ملك الموت المنازل كل يوم خمس مرات ويطلع في وجه ابن آدم في كل يوم اطلاعة قال : فمنها الزعرة التي تصيب الناس يعني القشعريرة والانقباض . وروى أبو الشيخ عن عكرمة قال : ما من يوم إلا وملك الموت ينظر في كتاب حياة الناس قائل يقول ثلاثا وقائل يقول خمسا .
وروى الطبراني في الكبير وأبو نعيم وابن منده كلاهما في الصحابة من طريق جعفر عن محمد عن أبيه عن الحرث بن الخزرج عن أبيه رفعه . قال : « يقول ملك الموت يا محمد إني لاقبض روح ابن آدم فإذا صرخ صارخ قمت في الدار ومعي روحه فقلت : ما هذا الصارخ واللّه ما ظلمناه ولا سبقنا أجله ولا استعجلنا قدره وما لنا في قبضه من ذنب ، فإن ترضوا بما صنع اللّه تؤجروا وإن تسخطوا تأثموا وتؤزروا وإن لنا عندكم عودة بعد عودة فالحذر الحذر وما من أهل بيت شعر ولا مدر بر ولا فاجر سهل ولا جبل إلا وأنا أتصفحهم في كل يوم وليلة حتى لأنا أعرف بصغيرهم وكبيرهم منهم بأنفسهم ، واللّه لو أردت ان أقبض روح بعوضة ما قدرت على ذلك حتى يكون اللّه هو الذي يأذن بقبضها » . قال جعفر بن محمد : بلغني أنه إنما يتصفحهم عند مواقيت الصلاة ، والحرث مجهول .
وكذا أبوه الخزرج لا يعرف ، والحديث غريب ، وقد رواه ابن أبي حاتم من وجه آخر عن جعفر بن محمد عن أبيه معضلا وفيه عمرو بن شمر وهو كذاب .
( وقال يزيد ) بن أبان ( الرقاشي ) أبو عمرو البصري القاص زاهد ضعيف مات قبل العشرين ، روى له البخاري في الأدب المفرد ، والترمذي وابن ماجة : ( بينما جبار من الجبابرة من بني إسرائيل جالس في منزله قد خلا ببعض أهله ، إذ نظر إلى شخص قد دخل من باب بيته فثار إليه فزعا مغضبا فقال له : من أنت ومن أدخلك على داري ؟ فقال : أما الذي أدخلني الدار فربها ، وأما أنا فالذي لا يمنع من الحجاب ) جمع حاجب وهو البوّاب الذي يمنع الداخل من الدخول في الدار ، ويحتمل أن يكون صيغة مبالغة من الحجب ، وفي بضع النسخ لا يمنع مني الحجاب ، ( ولا أستأذن على الملوك ولا أخاف صولة المتسلطنين ، ولا يمتنع مني كل جبار عنيد ولا شيطان مريد .
قال ) الراوي : ( فاسقط في يد الجبار وارتعد ) جسمه ( حتى سقط منكبا لوجهه ، ثم رفع