أتعجب منه لأني كنت أمرت أن أقبضه بأقصى الهند في ساعة قريبة وكان عندك فعجبت من ذلك !
شرح
أقبضه بأقصى الهند في ساعة قريبة وكان عندك فعجبت من ذلك ) رواه ابن أبي شيبة في المصنف فقال : حدثنا عبد اللّه بن نمير عن الأعمش عن خيثمة فذكره .
فصل
قال المصنف في الدرة الفاخرة في حال المحتضر : وتزور عيناه . قال السيوطي ، قال ابن أبي الدنيا : حدثني إبراهيم بن عبد الملك ، عن عبد اللّه بن الجراح الخراساني ، عن جرير ، وعن حصين قال : بلغني أن ملك الموت إذا غمز وريد الانسان حينئذ يشخص بصره ويذهل عن الناس ، وروى الدينوري في المجالسة عن سفيان الثوري قال : إن ملك الموت إذا غمز وتين العبد انقطعت معرفته وانقطع كلامه ونسي الدنيا وما كان فيها ، فلو لا أنه يسقى من سكرات الموت لضرب من حوله بالسيف لشدة ما يعالج .
وقال المصنف أيضا : فمنهم من يطعنه الملك بحربة . قال القرطبي : لم أر لهذه الحربة ذكرا في الآثار إلا في أثر عن معاذ انتهى .
قال السيوطي في الأمالي ، وبالإسناد إلى أبي نعيم قال : حدثنا أحمد بن عبيد اللّه بن محمد ، حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى ، حدثنا سلمة بن شبيب ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل قال : إن لملك الموت حربة تبلغ ما بين المشرق والمغرب فإذا انقضى أجل عبد من الدنيا ضرب رأسه بتلك الحربة وقال : الآن يزار بك عسكر الأموات . قال السيوطي : هذا موقوف في معنى المرفوع لأن مثله لا يقال بالرأي . وقال في شرح الصدور روى ابن عساكر من طريق جرير عن الضحاك عن ابن عباس مرفوعا « إن لملك الموت حربة مسمومة طرف لها بالمشرق وطرف لها بالمغرب يقطع بها عرق الحياة » . قال ابن عساكر رفعه منكر . قال السيوطي : وعلى هذه الرواية اعتمد الغزالي في الدرة الفاخرة ولم يقف عليها القرطبي ، فقال : لم أجد لهذه الحربة ذكرا إلا في أثر معاذ اه .
وقال المصنف أيضا : وعند استقرار النفس في التراقي تعرض عليه الفتن . قال السيوطي :
وشاهده مرسل عطاء بن يسار ، وأقرب ما يكون عدوّا للّه منه تلك الساعة ، رواه الحرث بن أبي أسامة في مسنده ، وعند ابن أبي الدنيا من حديث أبي الحسين البرجمي : وأن إبليس عدوّ اللّه أقرب ما يكون من العبد في ذلك الموطن عند فراق الدنيا وترك الأحباء وعند أبي نعيم في الحلية من حديث واثلة بن الأسقع : وأن الشيطان أقرب ما يكون من ابن آدم عند ذلك المصرع ، وقد تقدم كل ذلك . قال : وما ذكره المصنف من أن جبريل يأتيه فيطرد عنه الشياطين ويقول : يا فلان الخ لم أره هكذا ، لكن ورد في أثر أن ملك الموت يطردهم ويلقنه الشهادة وفي حديث أن جبريل يحضر الميت على طهارة ، أما الأوّل فروى ابن أبي حاتم عن جعفر بن محمد بلغني أنه إنما يتصفحهم ملك