تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
وأبو عوانة وابن حبان . ورواه ابن أبي شيبة وابن حبان بزيادة بعد قوله « نزل به في الدنيا » ولكن ليقل وساقاه ، وفيه في آخره بعد قوله « خيرا لي وأفضل » . ورواه الشيخان من حديث أبي هريرة بلفظ : « لا يتمنين أحدكم الموت ولا يدع به قبل أن يأتيه أنه إذا مات أحدكم انقطع عمله وأنه لا يزيد المؤمن عمره إلا خيرا » . ورواه ابن عساكر بلفظ « لا يتمنين أحدكم الموت حتى يثق بعمله » . ورواه أحمد والبخاري والنسائي بلفظ « إما محسنا فلعله يزداد وإما مسيئا فلعله يستعتب » . ورواه النسائي وحده بلفظ « إما محسنا فلعله أن يعيش يزداد خيرا وهو خير له وإما مسيئا فلعله أن يستعتب » . ورواه الخطيب من حديث ابن عباس بلفظ « فإنه لا يدري ما قدم لنفسه » . وروى أحمد والبزار وأبو يعلى والحاكم والبيهقي في الشعب من حديث جابر « لا تمنوا الموت فإن هول المطلع شديد وإن من السعادة أن يطول عمر العبد حتى يرزقه اللّه الإنابة » . وروى الشيخان من حديث أنس قال : « لولا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم نهانا أن نتمنى الموت لتمنيناه » . وروى البخاري عن قيس بن أبي حازم قال : « دخلنا على خباب نعوده وقد اكتوى سبع كيات فقال : لولا أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم نهانا أن ندعو بالموت لدعونا به » . وروى المروزي عن القاسم مولى معاوية أن سعد بن أبي وقاص تمنى الموت ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لا يسمع ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم « لا تتمن الموت فإن كنت من أهل الجنة فالبقاء خير لك وإن كنت من أهل النار فما يعجلك إليها » . وروى أبو يعلى والطبراني والحاكم عن أم الفضل أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم دخل عليهم وعمه العباس يشتكي فتمنى الموت فقال له : « يا عم لا تتمن الموت فإن كنت محسنا فإن تؤخر تزداد إحسانا إلى إحسانك خير لك وإن كنت مسيئا فإن تؤخر تستعتب من إساءتك خير لك فلا تتمن الموت » .

فصل في فضل طول الحياة في طاعة اللّه تعالى :

روى أحمد والترمذي وصححه والحاكم من حديث أبي بكرة أن رجلا قال : يا رسول اللّه أي الناس خير ؟ قال « من طال عمره وحسن عمله » قال : فأي الناس شر ؟ قال « من طال عمره وساء عمله » . وروى الحاكم من حديث جابر « خياركم أطولكم أعمارا وأحسنكم أعمالا » . ورواه أحمد من حديث أبي هريرة . وروى الطبراني من حديث عبادة بن الصامت « ألا أنبئكم بخياركم » ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه . قال : « أطولكم أعمارا في الإسلام إذا سددوا » . وروي أيضا من حديث عوف بن مالك « كلما طال عمر المسلم كان له خير » . وروى أحمد من حديث أبي هريرة قال : كان رجلان من بني حي من قضاعة أسلما مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فاستشهد أحدهما وأخر الآخر سنة . قال طلحة بن عبيد اللّه : فرأيت الجنة فرأيت المؤخر منهما أدخل قبل الشهيد فعجب لذلك فأصبحت ، فذكرت ذلك للنبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : « أليس قد صام بعده رمضان وصلى ستة آلاف ركعة وكذا وكذا ركعة صلاة سنة » . وروى أحمد والبزار من حديث طلحة « ليس أحد أفضل عند اللّه من مؤمن يعمر في الإسلام لتسبيحه وتكبيره وتهليله » . وروى صاحب الحلية عن سعيد بن جبير قال : « إن بقاء المسلم